responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 273


قال : لخصلة شريفة تكون في عبدي أحبّها ، وهي أن يحبّ إخوانه الفقراء المؤمنين ، ويتعاهدهم ويساوي نفسه بهم ، ولا يتكبر عليهم ، وإذا فعل ذلك غفرت له ذنوبه ولا أبالي .
يا موسى إنّ العظمة ردائي ، والكبرياء إزاري ، فمن نازعني في شيء منهما عذّبته بناري .
يا موسى إنّ من إعظام جلالي إكرام عبدي الذي أنلته حظا من الدنيا عبدا من عبادي مؤمنا قصرت يده في الدنيا ، فإن تكبّر عليه فقد استخفّ بعظيم جلالي .
ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ الرحم الذي اشتقها اللَّه من رحمته بقوله : أنا الرحمن ، هي رحم آل محمد ، وإنّ إعظام اللَّه تعالى إعظام محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وإنّ كل مؤمن ومؤمنة من شيعتنا هو من رحم آل محمد ، وإن إعظامهم من إعظام محمّد ، فالويل لمن استخفّ بشيء من حرمة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وطوبى لمن عظَّم حرمته ، وأكرم رحمه ووصلها . . . » « 1 » الخبر .
وهذا الذي ذكرته شعبة من الصلة وإلَّا فقد ورد أنهم أصل كل خير ، ومن فروعهم كلّ برّ وعمل صالح من الصلاة والصوم والزكاة والحج والصدق والأمانة والتقوى وغير ذلك من العبادات القالبية والقلبية ، وأنّ عدوّهم أصل كل شرّ ومن فروعهم كلّ شرّ ، فمن انقطع منهم وأخذ بفروع أعدائهم قولا وفعلا وعملا فقد انقطع عنهم وقطع رحمهم ولذا قالوا : « كذب من زعم أنّه من شيعتنا وهو آخذ بفروع غيرنا » « 2 » .
ثم لا يخفى عليك أنّ الرحمة الإيمانية كما أنها مشتقة منهم ، فكذلك الرحمة الرحمانية فإنهم الرحمة الكلية والمشية الإلهية ، بهم فتح اللَّه وبهم يختم ، وبهم ينزل


( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 / 266 / 268 ، عن تفسير الإمام عليه السّلام . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 24 / 303 - 304 ، ح 15 عن كنز الفوائد وفيه : كذب من قال : إنه معنا وهو متعلق بفرع غيرنا .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 273
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست