برحمته منه وفضل » « 1 » .
ويشمل الكافر أيضا من جهة إدرار الرزق ، ودفع البلاء ونحوه ، إلا أنه مع كونه بتبعية المؤمنين لأنفسهم وإصلاح معاشهم إمهال واستدراج لهم .
* ( ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ولَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * « 2 » .
فقد تبيّن مما مرّ أنّ الفرق بين الاسمين باعتبار الشمول والعدل لا الدنيا والآخرة .
إيراد مقال لدفع إشكال ربما يورد على ما ذكرناه من انقسام الرحمة إلى القسمين وأنّ الرحمانية هي العامة الواسعة التي يشترك فيها الموافق والمنافق إشكال حاصله أنه ورد في الدعاء : « اللهمّ إنّك قلت وقولك الحق : * ( ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) * « 3 » وأنا شيء فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين » « 4 » .
ومن البيّن أنّ الرّحمة المسؤولة هي الفضل الذي بيد اللَّه ، يؤتيه من يشاء * ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّه وبِرَحْمَتِه فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ) * « 5 » .
وهو الرحمة الرحيمية الإيمانية المشار إليها بقوله : * ( يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه مَنْ