فيه أهل لسان من أهل لسان حرفا واحدا بغير تعليم » « 1 » .
أو في بعض الأسماء التي منها خصوص أسماء اللَّه تعالى ، ولذا قيل : إنّها توقيفية لا يجوز إطلاقها إلَّا بعد الوصول من صاحب الشريعة ، كما قال مولانا الرضا عليه السّلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى قديم ، والقدم صفة دلت العاقل على أنه لا شيء قبله ولا شيء معه في ديمومته ، ثم وصف نفسه تبارك وتعالى بأسماء دعا الخلق إذ خلقهم وتعبدهم وابتلاهم إلى أن يدعوه بها ، فسمى نفسه سميعا بصيرا قادرا حيا قيوما » « 2 » .
وسأل محمّد بن سنان أبا الحسن الرضا عليه السّلام ، هل كان اللَّه عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال :
« نعم » إلى أن قال : « فليس يحتاج إلى أن يسمّي نفسه ولكنّه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ، لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف .
فأوّل ما اختاره لنفسه العليّ العظيم ، لأنّه أعلى الأسماء كلها ، فمعناه اللَّه ، واسمه العلي العظيم » « 3 » .
تجديد للكلام وعود للمرام وحيث قد سمعت ضعف أدلَّة الفريقين القائلين بالعلمية وبالاشتقاق ، فاعلم أنّ الحقّ الذي لا محيص عنه هو القول بالاشتقاق لجريان قواعد الاشتقاق فيه على حسب غيره من الألفاظ المشتقّة التي لا تحتاج إلى تجشّم الاستدلال على اشتقاقها