* ( الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) * « 1 » .
ولذا وصفهم الحجة عجل اللَّه فرجه في الدعاء الرجبية بقوله : « أشهاد وأعضاد » .
فرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هو الحجة الشاهد المفيض عليهم ، وهم المستفيضون منه المستضيئون بنوره المفيضون على الخلائق أجمعين حتى الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين .
إيراد مقال لدفع إشكال ولعلك تقول : قد تكاثرت الأخبار وتواتر الآثار على أن النبي والأئمة عليهم الصلاة والسّلام كانوا في أول الخلق نورا واحدا وأنه لا تفاضل بينهم في أصل الخلقة على وجه الحقيقة ، ولذا قالوا : « أولنا محمد ، وأوسطنا محمد ، وآخرنا محمد » .
وفي « تأويل الآيات » بالإسناد عن الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أحد واحد ، وتفرّد في وحدانيته ثم تكلَّم بكلمة فصارت نورا ، ثم خلق من ذلك النور محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وخلقني وذريتي ، ثم تكلَّم بكلمة فصارت روحا فأسكنه اللَّه في ذلك النور ، وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح اللَّه وكلماته ، وبنا احتجب عن خلقه » « 2 » .
وفيه عن جابر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قال : « إن اللَّه تبارك وتعالى لما أراد أن