نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 95
190 - * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ . . . ) * تقدم في الآية 164 من سورة البقرة . ويتلخص المعنى بأنه لا بناء من غير بان . 191 - * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّه قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ ) * ليس المراد بالذكر مجرد التسبيح والتهليل بل الانقياد للحق لا للباطل ، ولا بالقيام والقعود مجرد الركوع والسجود بل العمل الصالح ، أما المراد ب « عَلى جُنُوبِهِمْ » فهو أن المؤمنين المخلصين حقا حين يستلقون في الفراش ، يفكرون في فعل ما هو الأفضل عند اللَّه والأنفع لخدمة عباده وعياله * ( ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * وما فيهما من صنع منظم وتدبير محكم ، ويقولون قول العاقل العالم بمعجزة الوجود : * ( رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا ) * ذلك ظن الذين كفروا باللَّه وقدرته وبالإنسان وقيمه وبالعقل وأحكامه . 192 - * ( رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَه ) * ونحن نستجير بك ونفر إليك من هذا العذاب والخزي . 193 - 194 - * ( رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلإِيمانِ ) * بالحق والعدل والمساواة بين الخلق * ( أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ) * وهذا هو شأن من طلب الحق لوجه الحق ، يفتح قلبه لدعوته أيا كان الهادي والمنادي * ( رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا . . . ) * سألوا اللَّه سبحانه العفو والمغفرة ، والتكفير عن السيئات والرضا عنهم عند الوفاة ، ومرضاة اللَّه سبحانه عند الموت هي الأمنية الكبرى للأبرار والأخيار . 195 - * ( فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ) * ولما ذا استجاب ؟ وإليك الجواب : * ( أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ) * فالعبرة عند اللَّه بالأعمال لا بالمال والرجال ، وبالإخلاص لا بهتاف الناس * ( بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ) * الذكر ابن الأنثى ، والأنثى بنت الذكر ، والتماثل في المصدر يستدعي التماثل في الحكم والأثر * ( فَالَّذِينَ هاجَرُوا وأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ) * بيتك حجره عظمك ، وطينه لحمك . وماؤه دمك ، وفيه نفسك وطعامك وشرابك وزوجك وابناؤك ، تطرد منه على غفلة ، وتصبح في الفضاء أنت والنساء والأبناء . . . ربي كما خلقتني ! فهل من ظلم أفحش وعدوان أفظع من هذا ؟ .
الإعراب : * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ ) * بدل من أولي الألباب . وقياما وقعودا حال . * ( وعَلى جُنُوبِهِمْ ) * في محل نصب على الحال أيضا ، أي ومضطجعين . و * ( باطِلًا ) * حال من هذا ، ويجوز أن يكون صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي ما خلقت هذا خلقا باطلا . * ( أَنْ آمِنُوا ) * ان بمعنى أي مفسرة لما قبلها ، مثل كتبت اليه ان افعل كذا ، أي افعل كذا . وتحسن الإشارة إلى أنه جاء في القرآن الكريم * ( إِنَّنا ) * بالنونات الثلاث ، كما في الآية * ( رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا ) * . وجاء فيه أيضا انا بحذف احدى النونين من أن ، مثل قوله تعالى : « إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ 104 الأنبياء » . وعليه يصح ان نقول ونكتب : انّا وانّنا .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 95