responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 75


الخيانة ، وخائن لا يترك حراما ، ولا يؤدي واجبا ولا دينا * ( إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْه قائِماً ) * مطالبا ترافعا وتقاضيا ، وأيضا مقاتلا .
وتسأل : كل الناس قسمان : خائن وأمين وصادق وكاذب ، ورب ملحد أو كتابي أوفى ذمة من مسلم صائم وراكع ساجد ؟ وأجاب سبحانه عن هذا السؤال بقوله : * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) * أي أن أهل الكتاب الذين لا يؤدون الأمانة يزعمون - من دون الناس - أن اللَّه أحل لهم أموال الأميين وهم الذين ليسوا على دينهم * ( ويَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * أنهم يكذبون ويفترون .
76 - * ( بَلى ) * هم مسؤولون ومعاقبون على الاستهانة بالأمانة وغيرها من الحقوق سواء أكانت لأمي أم لكتابي * ( مَنْ أَوْفى بِعَهْدِه ) * مع كل الناس * ( واتَّقى ) * المعاصي * ( فَإِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) * ويكره الخائنين .
77 - * ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه ) * يشترون :
يستبدلون ، وعهد اللَّه ، كل ما أمر اللَّه به ، وفي الحديث :
لا دين لمن لا عهد له * ( وأَيْمانِهِمْ ) * اليمين لغة : القسم ، وشرعا : القسم باللَّه وأسمائه الحسنى * ( ثَمَناً قَلِيلًا ) * متاع الحياة الدنيا من جاه أو مال * ( أُولئِكَ لا خَلاقَ ) * لا نصيب * ( لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * أي يهملهم ويعرض عنهم * ( ولا يُزَكِّيهِمْ ) * كناية عن غضبه وسخطه الذي صرح به تعالى بقوله : * ( ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * 78 - * ( وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ ) * ينطقون به محرفا * ( لِتَحْسَبُوه ) * الهاء تعود على المحرف المفهوم من « يلون » * ( مِنَ الْكِتابِ ) * المنزل على موسى ( ع ) * ( وما هُوَ مِنَ الْكِتابِ ) * التوراة * ( ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * والتكرار لتوكيد الكذب والافتراء .
79 - * ( ما كانَ لِبَشَرٍ . . . ) * محال في حق النبي أن يدعو الناس لعبادته من دون اللَّه ، كيف وقد اختاره سبحانه على علم بأنه الصادق الأمين ؟ وهذا رد على من يعبد السيد المسيح ( ع ) .


الإعراب : يجوز أن تقول : أمنتك بهذا بمعنى وثقت بك فيه ، وان تقول : أمنتك عليه بمعنى جعلتك أمينا عليه ، ويجوز أن تقول : ( مررت به ) ، أي ملاصقا ومررت عليه ، أي على المكان القريب منه ، وبلى تستعمل كثيرا جوابا عن نفي سابق لتثبته ، وقد تستعمل في ابتداء الكلام ، كما لو قال قائل : أنا من المخلصين ، فتقول له : بلى من جاهد في سبيل اللَّه فهو مخلص ، والمراد بها هنا المعنى الأول .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست