نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 522
12 - * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ ) * قال الذين كفروا بمحمد ( ص ) للذين آمنوا به : ما آمنتم به إلا خوفا من نار جهنم ، ارتدوا عن دينه إلى ديننا ، ونحن نحمل العذاب عنكم . قالوا هذا ساخرين من خرافة النشر والحشر * ( وما هُمْ بِحامِلِينَ ) * أبدا لا أحد يحمل على أحد ، كل امرئ وما كسب . 13 - * ( ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ ) * كل من ضلّ وأضلّ آخرين يبوء بوزرين : وزر نفسه ، ووزر من اغتر به دون أن ينقص من وزر هذا شيئا . 14 - 15 - * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً ) * قيل : هذه تسلية من اللَّه لمحمد ( ص ) أن لا يأسف ويحزن لإعراض من أعرض عنه ، فإن نوحا مكث في قومه يدعوهم ليلا ونهارا فما زادهم ذلك إلا فرارا ، وتقدم الحديث عن نوح مرات منها في الأعراف وهود والشعراء . 16 - * ( وإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِه . . . ) * دعا إبراهيم ( ع ) إلى التوحيد ، ولاقى الكثير في سبيل دعوته حتى ألقي في النار ، وما زاده ذلك إلا قوة وصلابة في دينه وحزما وثباتا على ثورته وقال لقومه من جملة ما قال : 17 - * ( إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً وتَخْلُقُونَ إِفْكاً ) * تبتدعون أشياء لا أساس لها إلا الجهل والضلال .
إشارة : يدل ظاهر الآية بوضوح ان نوحا عاش 950 عاما ، والعقل لا يأبى ذلك ، فوجب التصديق أما التعليل بأن عدد البشرية كان قليلا يومذاك ، والنسل كان محددا ، وانه . كلما قل العدد والنسل طالت الأعمار ، كما قال بعض المفسرين الجدد ، أما هذا التعليل ونحوه فلا يصح الركون اليه في تفسير الوحي أو توجيهه . . وفي قاموس الكتاب المقدس ان نوحا اسم ساميّ ، ومعناه « راحة » وأبوه هو الذي سماه بذلك . الإعراب : لنحمل اللام للأمر ولذا جزم الفعل . ويحاملين الباء زائدة . ومن خطاياهم ( من ) للتبعيض . ومن شيء ( من ) زائدة وشئ مفعول حاملين ، ومن خطاياهم متعلق بمحذوف حال مقدما من شيء ، والأصل وما هم حاملين شيئا من خطاياهم . وألف سنة ظرف زمان منصوب بلبث . وخمسين منصوب على الاستثناء . وعاما تمييز .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 522