responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 52


* ( قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وجُنُودِه ) * لأنهم أكثر عددا .
* ( قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ ) * يريد يعلمون * ( أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّه ) * وحسابه وجزائه : * ( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّه ) * فليست العبرة بالعدد بل بالثبات على الحقّ والإخلاص والاستماتة في سبيله * ( واللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ ) * على الشدائد في مرضاته .
250 - * ( ولَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وجُنُودِه ) * لما التقى الجمعان * ( قالُوا ) * المؤمنون المخلصون : * ( رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وثَبِّتْ أَقْدامَنا وانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * دعوا بإخلاص وهم في قلب المعركة وعلى نيّة الجهاد والثبات حتى النهاية ، فاستجاب لهم ربّهم بعد أن علم منهم الصدق والوفاء .
251 - * ( فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّه ) * تمّ لهم النصر على أعدائهم * ( وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ ) * وصار لداود بقتل جالوت من الشهرة والسمعة ما ورث به ملك بني إسرائيل كما أشار سبحانه بقوله : * ( وآتاه اللَّه الْمُلْكَ والْحِكْمَةَ ) * وهي النبوة * ( وعَلَّمَه مِمَّا يَشاءُ ) * من صنع الدروع وكلام الطير والنمل * ( ولَوْ لا دَفْعُ اللَّه النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ ) * لا تستقيم الحياة إلَّا بقويّ يقاتل به عدو الحق ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي كما قال أمير المؤمنين ( ع ) .
252 - * ( تِلْكَ آياتُ اللَّه نَتْلُوها عَلَيْكَ ) * يا محمد * ( بِالْحَقِّ ) * لتخبر بها أهل الكتاب كما هي في كتبهم ، وهم يعلمون علم اليقين أنّك لم تقرأها أو تسمعها * ( وإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * حتّى عند العلماء من أهل الكتاب .
253 - * ( تِلْكَ ) * جماعة * ( الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * أي يتفاوتون في الخصائص * ( مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه ) * وهو موسى بن عمران * ( ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ) * وهو محمّد ( ص ) حيث خصّ بالمعجزة القائمة إلى يوم القيامة وهي القرآن * ( وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ ) * كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص * ( وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ) * أي بالروح


الإعراب : أما العبرة من الإشارة إلى هذه القصة وتدبرها فهي ان الذي تجب له القيادة من يتمتع بالكفاءة العلمية والخلقية ، لا صاحب الحسب والنسب ، والجاه والمال ، وان النصر والغلبة تكون بالصبر والايمان ، لا بكثرة العدد ، وان السبيل إلى معرفة الطيب والخبيث هي التجربة والابتلاء

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست