responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 505


الساعة ، فتنخلع قلوب الخلائق إلا من اتقى وأصلح * ( وكُلٌّ أَتَوْه داخِرِينَ ) * أذلاء صاغرين .
88 - * ( وتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ ) * قال الإمام عليّ ( ع ) : « بسط الأرض على الهواء . . .
ورفعها بغير دعائم . . . وعدل حركاتها بالراسيات » أي بالجبال ، فالجبال تتحرك بحركة الأرض ، وحركة الأرض تستقيم وتنتظم بواسطة الجبال . وقال حفيده الإمام جعفر الصادق ( ع ) :
إن الأشياء تدل على حدوثها من دوران الفلك وتحرك الأرض .
أنظر نهج البلاغة وكتاب الهيئة والإسلام للسيد الشهرستاني .
والذي يقرأ أحاديث أهل البيت ( ع ) ويتتبع آثارهم يجد الكثير من حقائق العلم التي ينسب اكتشافها إلى علماء متأخرين عن أهل البيت ألف عام أو أكثر * ( صُنْعَ اللَّه الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) * ونرى هذه الصنعة الدقيقة المحكمة في الذرة الصغيرة والمجرة الكبيرة ، وهي تترجم ترجمة كاملة وواضحة عن وجود الصانع وعظمته ، فالويل لمن جحد وعاند .
89 - * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها ) * وفي الآية 160 من الأنعام « فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها » ولا غرابة فإن من سنة خالق الخلق الإفضال على عباده ، وللحسنة عند اللَّه سبحانه مظهران :
الأول كف الأذى عن الناس ، وهو الأصل والشرط الأساس في كل حسنة ، وبدونه لا إحسان ولا حسنات ، قال عزّ من قائل : « قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً 263 البقرة » وأوضح من هذه الآية في الدلالة ما جاء بعدها بلا فاصل « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى » حيث دلت على أن الأذى يحبط الأعمال تماما كالكفر والارتداد المظهر الثاني للحسنة كل ما فيه للناس نفع وصلاح من غير أذى فهو حسنة .
90 - * ( ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ ) * بلا حسنة إطلاقا أو رجحت سيئاته على حسناته * ( فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) * وهم لا يظلمون .
91 - * ( إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِه الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ) * المراد بالبلدة مكة المكرمة ، وأضافها سبحانه إلى نفسه تعظيما لها ، ووصفها بالتحريم لأن من دخلها كان آمنا ومن انتهك حرمتها كان ظالما * ( ولَه كُلُّ شَيْءٍ ) * ولا أحد يملك معه أي شيء حتى نفسه * ( وأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * أي أن أدعو إلى الإسلام ، لأني أرسلت من أجل هذه الدعوة ونشرها والجهاد في سبيلها ، والدليل على إرادة هذا المعنى قوله بلا فاصل :
92 - * ( وأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ ) * داعيا إلى العمل بموجبه والسير على نهجه * ( فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِه ومَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ) * تماما كغيري من الرسل الأولين ، عليّ البلاغ ، وعلى اللَّه الحساب .
93 - * ( سَيُرِيكُمْ آياتِه فَتَعْرِفُونَها ) * ستنشرون من القبور ، وتحشرون إلى الحساب ، وعندئذ تعرفون ما أنكرتم ، وتندمون على ما فرطتم ، والحمد للَّه الذي لا يضيع عمل عامل ، ولا يستنفذه سؤال سائل . والصلاة على أشرف الخلق وآله الأطهار .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 505
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست