نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 477
يَتَّخِذَ إِلى رَبِّه سَبِيلًا ) * أي إلا أن تسلكوا عن رضا وطيب نفس السبيل التي تنتهي بكم إلى النجاة والفلاح ، وتقدم في الآية 90 من الأنعام . 58 - * ( وتَوَكَّلْ ) * يا محمد * ( عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِه ) * اقرن التوكل بالعبادة الخالصة لوجه اللَّه * ( وكَفى بِه بِذُنُوبِ عِبادِه خَبِيراً ) * ولا يضرك من أكبر واستكبر ، فنحن له بالمرصاد . 59 - * ( الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * تقدم في الآية 54 من الأعراف وغيرها * ( ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) * استولى على الملك ، وتقدم مرات * ( فَسْئَلْ بِه ) * قال ابن هشام في المغني « الباء هنا بمعنى عن بدليل قوله تعالى : يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ - 20 الأحزاب » وعليه يكون المعنى اسأل عن خلق السماوات والأرض * ( خَبِيراً ) * وهو الذي خلق كل شيء . 60 - * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا ومَا الرَّحْمنُ ) * نحن لا نعرف عنه شيئا . 61 - * ( تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) * وهي منازل الشمس والقمر ، أنظر تفسير الآية 16 من الحجر * ( وجَعَلَ فِيها سِراجاً ) * الشمس . 62 - * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً ) * يخلف أحدهما الآخر ، يأتي الليل ويذهب النهار ، ثم يأتي هذا ويذهب ذاك ، وهكذا دواليك * ( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ) * من طلب الدليل على وجود اللَّه وجده في جميع الأشياء ، ومنها تعاقب الليل والنهار . وفي نهج البلاغة : أنظر إلى الشمس والقمر . . . واختلاف الليل والنهار . . . فالويل لمن أنكر المقدر ، وجحد المدبر ، زعموا أنهم كالنبات ما لهم زارع ، ولا لاختلاف صورهم صانع ، ولم يلجئوا إلى حجة . . . وهل يكون بناء من غير بان أو جناية من غير جان ؟ . 63 - * ( وعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً ) * بلا استعلاء وخيلاء ، قال الإمام الصادق ( ع ) في تفسير هذه الآية : « هو الرجل يمشي على سجيته التي جبل عليها لا يتكلف ولا يتصنع » . والإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يتصور نفسه فوق حقيقتها وواقعها ، أما سائر المخلوقات الحية فلها حد لا تتعداه بحكم الطبيعة ، فالأشجار مهما ارتفعت لا تصل إلى السماء ، والحيوانات لا تعرف العجب والغرور ، ولا حب الجاه والشهرة ، ولا الحقد والحسد ، ولا شيء يحركها إلا الجوع ، فإذا شبعت سكنت ولم تطلب المزيد وسالمت حتى الوحوش المفترسة * ( وإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ) * إذا سمعوا من سفيه كلمة سوء تجاهلوه ولم يقابلوه . قال الإمام عليّ ( ع ) : إن لم تكن حليما فتحلم . وشتم سفيه حكيما فأعرض عنه ، وحين قيل له : لم لا تبالي ؟ قال : لا أتوقع من الغراب تغريد البلابل . 64 - * ( والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وقِياماً ) * ينصرفون في ظلمة الليل إلى طاعة اللَّه بالصلاة أو بالدعاء أو بتلاوة القرآن أو بالعلم والعمل به ونشره وتعليمه . 65 - 66 - * ( والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ) * لازما لا مفر لنا منه إلا إلى عفو اللَّه ورحمته ، وهذا كناية عن تخوفهم من عذابه تعالى على إخلاصهم له وجهادهم في سبيله .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 477