نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 469
دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّه مُبارَكَةً طَيِّبَةً ) * على أنفسكم معناه يسلم بعضكم على بعض ، مثل « ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ - 29 النساء » ولا بأس في سلام الإنسان على نفسه فنحن نقول في آخر الصلاة : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين . 62 - * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وإِذا كانُوا مَعَه عَلى أَمْرٍ جامِعٍ ) * وهو ، الذي يستدعي أن يتعاون عليه الجميع * ( لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوه ) * كان المنافقون يتهربون ويتسللون من مجلس الرسول دون الاستئذان كلما دعا المسلمين لأمر مهم ، فنهى سبحانه عن ذلك ، وأوجب الاستئذان من النبي قبل الانصراف * ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ ) * يا محمد * ( أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ورَسُولِه ) * حقا وواقعا ، أما الذين لا يستأذنون أو يتعللون بالأعذار الكاذبة فهم أبعد الناس عن الإيمان والإسلام ، ولا ينطقون بكلمته إلا كذبا ونفاقا * ( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ) * فوض سبحانه تقدير العذر الموجب للإذن إلى نبيه الكريم ، فإن رآه مبررا أذن لصاحبه ، ودعا له بالمغفرة وإلا رده وأعرض عنه . 63 - * ( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ) * لا تدعوا النبي باسمه وكنيته ، بل بأعظم صفاته وأجلَّها مثل يا نبي اللَّه ويا رسول اللَّه * ( قَدْ يَعْلَمُ اللَّه الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً ) * تسلل وانسل : انطلق في استخفاء ، ولاذ به : التجأ إليه أو استتر به ، وهذا هو المراد هنا ، والمعنى أن اللَّه سبحانه يعلم كيف يتسلل المنافقون من مجلس الرسول حين يذكر الجهاد ونحوه متسترا بعضهم ببعض * ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِه أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * هذا تهديد ووعيد للطغاة والعصاة أن تصيبهم في الدنيا فتنة كالحرب الأهلية تطحنهم وتبيدهم ، أو يؤجل عذابهم ليوم عظيم . 64 - * ( أَلا إِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ . . . ) * اللَّه هو الغني لأنه مالك الملك ، والعليم بكل باطن وخفي ، ومنتقم يقصم ظهور الطغاة ، وينكل بالعصاة ، وتقدم تكرارا ، ومن ذلك الآية 42 من هذه السورة . ونسأله تعالى التمام بالنبي وآله خير الأنام عليهم أفضل الصلوات والسلام .
الإعراب : * ( الْمُؤْمِنُونَ ) * مبتدأ ، و * ( الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * خبر . * ( كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ) * دعاء مصدر مضاف إلى فاعله وبعضا مفعول ، والمعنى لا تدعوا الرسول كما يدعو بعضكم بعضا . ولو إذا مصدر في موضع الحال أي ملاوذين . والمصدر من أن تصيبهم مجرور بمن محذوفة ويتعلق بيحذر ويوم معطوف على ما أنتم أي يعلم ما أنتم عليه ويعلم يوم يرجعون .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 469