نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 467
الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * هذا وعد وعهد منه تعالى لنبيه محمد ( ص ) والذين آمنوا معه ، أن يبدلهم من بعد الخوف أمنا ، ومن بعد الذل عزا ، وقد فعل سبحانه إنجازا لوعده وانتصارا لجنده ، وحين تخلى المسلمون عن طاعة اللَّه بالشتات والخلافات تخلى اللَّه عنهم وجاء في نهج البلاغة : أعطوا اللَّه طاعتكم . . . واللَّه لتفعلن أو لينقلن اللَّه عنكم سلطان الإسلام ثم لا ينقله إليكم أبدا . وإلى هذا أشار سبحانه بقوله : * ( وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ ) * من خرج عن طاعة اللَّه بعد أن منحه العز والسلطان * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * الخارجون من كل خير ، المبعدون عن الصلاح والفلاح . 57 - * ( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ ) * أبدا لا يعجزه من طلب ، ولا يفوته من هرب . 58 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ ) * قبل الدخول عليكم * ( الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * أي العبيد ، ولا وجود لهم اليوم ، ولكن الحكم يشمل الخدم من الذكور والإناث * ( والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ ) * الاحتلام * ( مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ) * يقول سبحانه : مروا الخدم والصغار - وبالأولى الكبار - أن يستأذنوا قبل الدخول عليكم في ثلاثة أوقات ، لأنها مظنة انكشاف العورة ، وهذه الأوقات هي ( 1 ) * ( مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ ) * حيث يكون الإنسان آنذاك نائما أو في ثياب النوم ( 2 ) * ( وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ ) * وقت القيلولة والاستراحة ( 3 ) * ( ومِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ) * حيث يتجه الإنسان إلى فراشه أو إلى شأنه الخاص * ( ثَلاثُ عَوْراتٍ ) * جمع عورة ، وهي كل ما يستره الإنسان من أعضائه حياء من الناس * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ ) * لا بأس على الخدم والصبيان ولا على ذويهم في الدخول من غير استئذان في بقية الأوقات * ( طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ ) * تترددون عليهم ، ويترددون عليكم ، فيغتفر لهم ما لا يغتفر لغيرهم . وفي هذا إيماء إلى أن المخالطة الجائزة شرعا عذر يسقط معه بعض الأحكام تماما كالضرورات التي تبيح المحظورات .
الإعراب : اللام في * ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ ) * وما بعده جواب لقسم محذوف . و * ( كَمَا اسْتَخْلَفَ ) * الكاف بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق أي استخلافا مثل استخلاف الخ . وجملة * ( يَعْبُدُونَنِي ) * حال من ضمير ليبدلنهم . و * ( شَيْئاً ) * مفعول مطلق . * ( ثَلاثَ مَرَّاتٍ ) * مفعول فيه ليستأذنكم لأن المراد بالمرات هنا الأوقات . و * ( ثَلاثُ عَوْراتٍ ) * برفع ثلاث خبر لمبتدأ محذوف أي هي ثلاث عورات ، وبالنصب بدل من ثلاث مرات . و * ( طَوَّافُونَ ) * خبر لمبتدأ محذوف أي هم طوافون . . . وبعضكم على بعض * ( بَعْضُكُمْ ) * فاعل لفعل محذوف دل عليه طوافون أي يطوف بعضكم على بعض أو خبر لمبتدأ محذوف أي بعضكم يطوف على بعض .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 467