نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 436
لمن وضع ، ولا واضع لمن رفع * ( إِنَّ اللَّه يَفْعَلُ ما يَشاءُ ) * من إكرام الصالح وإهانة الطالح . 19 - * ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا ) * وعاد الجمع على المثنى حملا على المعنى كما يتضح من التفسير الآتي * ( فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ) * جاء في العديد من التفاسير ، منها تفسير الرازي والطبري وابن كثير : أن هذه الآية نزلت في فريقين : فريق من المؤمنين وهم حمزة بن عبد المطلب وعليّ بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث وفريق من المشركين وهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة ، وأن الخصومة بينهم كانت في القتال والمبارزة يوم بدر ، وأن اللَّه نصر المؤمنين على المشركين . * ( يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ ) * الضمير للمشركين * ( الْحَمِيمُ ) * يشبه الماء المغلي . 20 - 21 - * ( يُصْهَرُ بِه ما فِي بُطُونِهِمْ ) * أي يذيب اللحم والشحم والأمعاء * ( والْجُلُودُ ولَهُمْ مَقامِعُ ) * جمع مقمعة أي مقرعة * ( مِنْ حَدِيدٍ ) * . 22 - * ( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها ) * من النار * ( مِنْ غَمٍّ ) * يأخذ بأنفاسهم * ( أُعِيدُوا فِيها وذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ) * أين المفر من حكم اللَّه ومشيئته ؟ 23 - * ( إِنَّ اللَّه يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * لما ذكر سبحانه حال أهل النار عطف عليهم حال أهل الجنة وان لهم جنات وكل ما يشتهون من طعام وشراب ولباس وزينة . 24 - * ( وهُدُوا ) * أي هداهم اللَّه * ( إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ) * مثل الحمد للَّه على ما تفضل وأنعم * ( وهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ) * وهو الإسلام الذي انتهى بهم إلى روح وريحان وهما الراحة مع الرزق الطيب . 25 - * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * يمنعون الناس من الدخول في الإسلام * ( والْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * وأيضا يمنعونهم من الحج إلى بيت اللَّه * ( الَّذِي جَعَلْناه لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيه ) * المقيم في مكة * ( والْبادِ ) * العابر والقاصد * ( ومَنْ يُرِدْ فِيه بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْه مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) * والإلحاد الانحراف عن الحق والعدل ، والمراد بالظلم هنا القصد والعمد والمعنى من يرتكب شيئا من الكبائر والمعاصي في المسجد الحرام عن قصد وعمد - فحسبه جهنم وبئس القرار .
الإعراب : * ( فَما لَه مِنْ مُكْرِمٍ ) * ما نافية ، وله خبر مقدم ، ومن زائدة ، ومكرم مبتدأ مؤخر . الخصم مصدر يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والذكر والأنثى ، يقال : هو أو هي أو هما هما أو هم أو هن خصمي ، وجاءت التثنية في « هذان » بالنظر إلى اللفظ ، وجاءت واو الجماعة في * ( اخْتَصَمُوا ) * بالنظر إلى المعنى مثل * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) * . و * ( كُلَّما ) * منصوبة على الظرفية لأنها مضافة إلى ما المصدرية الظرفية ، والعامل فيها أعيدوا . ومن غم بدل اشتمال من ضمير منها بإعادة حرف الجر . ومن ذهب بمحذوف صفة لأساور . ولؤلؤا عطف على محل أساور لأن كل مجرور لفظا هو منصوب محلا ، وقيل : مفعول لفعل محذوف أي ويعطون لؤلؤا . وان الذين كفروا ، خبر ان محذوف أي ان الذين كفروا نذيقهم العذاب . وسواء مفعول ثان لجعلناه ، وهو اسم فاعل بمعنى « مستويا » والعاكف فاعل له . وبإلحاد الباد زائدة اعرابا ، وإلحاد مفعول يرد .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 436