نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 433
2 - * ( يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النَّاسَ سُكارى وما هُمْ بِسُكارى ) * هذا كناية عن هول الساعة وشدتها حيث لا مرضع ولا حامل يومذاك ، وعليه يكون المعنى لو كان ثمة مرضع لذهلت أو حامل لوضعت . 3 - * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * إن النقاش والجدال بمعنى الكلمة لا يكون ولن يكون إلا بين عالمين ، لأن العالم يضل عقله عند محاورة الأحمق * ( ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ) * كل من أخفى حقيقته بالشعوذة والرياء ليضلل الناس عن الطريق السوي فهو شيطان ، أما المريد فهو الذي بلغ الغاية من الفساد والعناد . 4 - * ( كُتِبَ عَلَيْه أَنَّه مَنْ تَوَلَّاه فَأَنَّه يُضِلُّه ويَهْدِيه إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ) * من قلد الضال المضل قاده في الدنيا إلى كل سوء وفي الآخرة إلى عذاب الحريق بحكم مبدأ العلية . 5 - * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ ) * من شك في البعث فلينظر إلى ابتداء خلقه من أي شيء نشأ ووجد * ( فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ) * بلا واسطة كخلق أبينا آدم ، أو بوسائط كخلقنا نحن ، فكل ما به حياتنا وبقاؤنا ينتهي إلى الماء والتراب وغيرهما من العناصر ، ولكن التراب هو الأول والأساس * ( ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ) * المني * ( ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ) * تتحول النطفة إلى دم جامد * ( ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ ) * تستحيل العلقة قطعة لحم كأنها ممضوغة * ( مُخَلَّقَةٍ ) * أي بعضها تام الخلقة * ( وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ) * وبعضها الآخر ناقص الخلقة * ( لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ) * قدرة اللَّه على البعث وغيره * ( ونُقِرُّ فِي الأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * وهو الذي تلد فيه المرأة * ( ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ) * ضعيفا نفسا وجسما * ( ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ) * تتكامل القوى ، وتتزايد شيئا فشيئا حتى الشباب * ( ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى ) * قبل ذلك * ( ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ) * هرم وخرف وضعف في الجسم والعقل ، ولا علاج يجدي ، ودواء يغني ، وتقدم في الآية 70 من النحل * ( وتَرَى الأَرْضَ هامِدَةً ) * لا حياة فيها * ( فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ وأَنْبَتَتْ ) * نبضت بالحياة ، وارتفعت
الإعراب : * ( اتَّقُوا رَبَّكُمْ ) * على حذف مضاف أي عذاب ربكم . * ( ويَوْمَ ) * متعلق بتذهل . * ( وتَرَى ) * هنا بصيرية ، لا قلبية ، وتتعدى إلى مفعول واحد وهو الناس ، وسكارى حال منهم . الضمائر الثلاثة في عليه وانه من تولاه تعود إلى الشيطان ، وضمير فإنه يضله للشأن ، والمصدر من أنه من تولاه نائب فاعل لكتب . و * ( مَنْ تَوَلَّاه ) * من مبتدأ ، والمصدر من فإنه يضله خبر لمبتدأ محذوف أي فالشأن إضلال الشيطان له ، والجملة من هذا المبتدأ وخبره خبر من تولاه ، وجملة من تولاه وخبره خبر انه الأولى . ونقر كلام مستأنف ، وجملة نقر خبر لمبتدأ محذوف أي ونحن نقر ، ومفعول نقر محذوف أي نقر الولد . و * ( ما نَشاءُ ) * ما مصدرية ظرفية أي مدة مشيئتنا والظرف متعلق بنقرّ . و * ( طِفْلًا ) * حال ، ولفظه مفرد ومعناه الجمع . وشيئا مفعول مطلق . و * ( هامِدَةً ) * حال لأن ترى هنا بصرية تتعدى إلى مفعول واحد .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 433