responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 430


89 - 90 - * ( وزَكَرِيَّا إِذْ نادى . . . ) * تقدم في الآية 38 من آل عمران وما بعدها والآية 6 وما بعدها من مريم * ( إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً ) * هذي هي هوية الأنبياء : ليسوا سحرة أو منجمين ولا ملائكة أو سلاطين ، إنهم أناس يطيعون اللَّه في كل شيء رغبة في ثوابه ، وخوفا من عقابه ، ومن أجل هذا جعلهم اللَّه خزنة علمه ، وحفظة دينه ، وخلفاء في أرضه ، وحجة على عباده ، ولا يسوغ لأحد أن يتكلم باسم نبي أو وصي نبي ولا أن يوصف بالحجة والقدوة في دين اللَّه إلا أن يكون عالما به ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه .
91 - * ( والَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها ) * هي مريم بنت عمران تنزهت عن كل ما يشين * ( فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا ) * أجرينا فيها روح عيسى ، وتقدم في الآية 45 من آل عمران و 16 من مريم .
92 - * ( إِنَّ هذِه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ) * أمتكم : ملتكم ودينكم ، والخطاب : للناس كافة دون استثناء ، والمعنى أيها الناس هذي هي ملتكم وهذا هو دينكم الذي شرعه اللَّه لكم وبلَّغه بلسان الأنبياء جميعا ، وهو التوحيد عقيدة ، والصلاة الخالصة المخلصة لوجه اللَّه عبادة ، وفعل الخير والحسنات وترك الشر والسيئات شريعة ، ولا شيء إطلاقا خرج عن هذا الإطار أو دخل فيه عندما شرع اللَّه دينه الحق لعباده ، وفي الحديث الشريف : « نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد » وأولاد العلات أخوة ، أبوهم واحد ، وأمهاتهم شتى .
وإذن لا سبب لتعدد الأديان والطوائف إلا الجهل أو المنفعة الشخصية * ( وأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) * ولا تعبدوا الأهواء والأدعياء 93 - * ( وتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ) * ولكن الناس تمزقوا قطعا ، وتفرقوا شيعا ، لكل أمة قائد وإمام * ( كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ) * هذا تهديد ووعيد على الشتات والتفريق 94 - * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ ) * لا إيمان بلا عمل صالح نافع ، والعمل بلا إيمان كالبنيان بلا أساس ، ومن جمع بينهما * ( فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِه ) * بل يشكر ويذكر بالخير والأجر * ( وإِنَّا لَه كاتِبُونَ ) * فلا يضيع شيء منه عليه 95 - * ( وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) * كأنّ قائلا يقول : هل يبعث اللَّه ثانية الذين أهلكهم في الدنيا بكفرهم ؟ الجواب : أجل ، لا استثناء من البعث ، وممتنع على الذين هلكوا إن لا يرجعوا إلى اللَّه ، بل يرجعوا إليه لا محالة ، ويحاسبهم على ذنوبهم وكفرهم ، أجل لا يعاقبهم على تكذيب الأنبياء من حيث هو ، لأن الإهلاك في الدنيا هو العقاب على هذا التكذيب ، وما عداه يشمله الحساب والعذاب ، هذا ما ندركه بعقلنا من حيث الاستحقاق في ظاهر الأمر ، والواقع للَّه وحده .
96 - * ( حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ ) * لا نعرف شيئا عنهما إلا ما نقلناه عن المفسرين عند تفسير الآية 94 من الكهف ، وربما يكون يأجوج ومأجوج مشتقين من الأجيج بمعنى نار الفتنة والفساد في الأرض ، وعليه يكون يأجوج ومأجوج إشارة إلى دولة تسيطر بسلاحها المدمر على أهل الأرض بكاملها ، فتهلك الحرث والنسل ، وعندئذ تقوم القيامة كما أشار سبحانه بقوله :

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 430
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست