responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 422


18 - * ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ ) * إن اللَّه سبحانه لا يلهو ولا يهزأ أو يعبث ، بل ينزل القرآن ، وفيه الدليل القاطع الذي يحق به الحق ، ويبطل الباطل * ( ولَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) * وتفترون من نسبة الصاحبة إليه تعالى والولد والبنات واللهو وما إلى ذلك من صفات المصنوعين .
19 - * ( ولَه مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * لما ذا اللهو والولد ؟ وفي قبضته كل شيء ، وإليه مصير العباد * ( ومَنْ عِنْدَه ) * أي ومن له وجاهة ومكانة عند اللَّه * ( لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ولا يَسْتَحْسِرُونَ ) * لا يعيون ولا يملَّون .
20 - * ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ) * لا يسأمون بل هم دائبون على الطاعة في القول والعمل .
21 - * ( أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ) * من أخص خصائص الإله وصفاته أن يوجد الأحياء وينشر الموتى ، وآلهة المشركين أضعف وأحقر .
22 - * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّه لَفَسَدَتا ) * ضمير فيهما للسموات والأرض وإلا بمعنى غير صفة للآلهة ، ووجه الاستدلال في هذه الآية على التوحيد ما أشار إليه سبحانه في الآية 91 من « المؤمنون » : « وما كانَ مَعَه مِنْ إِله إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِله بِما خَلَقَ - أي لتميز ملك كل إله عن ملك الآخر وهو خلاف الواقع - ولَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ » أي لحدث بين الآلهة تحارب وتغالب تماما كما هو الشأن في الملوك والرؤساء ، وبيّنّا فيما سبق أن كل واحد من الإلهين لا يخلو بن أحد فرضين : إما قادر على الاستقلال في الخلق فوجود الثاني لزوم ما لا يلزم ، وإما عاجز عنه فالعجز نقص ، وتعالى اللَّه عن هذا وذاك .
23 - * ( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ ) * فعله وقوله سبحانه هما الحق والعدل والصدق ، والحق دليل لا مدلول والعدل حاكم لا محكوم ، والصدق سائل لا مسؤول وإلا فلا صدق ولا عدل ولا حق أول ولا مبدأ على الإطلاق .
24 - * ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه آلِهَةً ) * تقولون : للَّه شريك * ( قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ ) * وأنا أول العابدين إن كنتم صادقين * ( هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ ) * أي هذا القرآن الذي معي * ( وذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ) * والكتب التي قبلي ليس فيها للشرك عين ولا أثر * ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ) * ويقولون بالجهل والعمى .
25 - * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْه . . . ) * كل الأنبياء جاؤوا بالتوحيد ولو كان للَّه شريك لبعث للناس رسله


الإعراب : * ( أَمِ اتَّخَذُوا ) * أم هنا منقطعة بمعنى بل والهمزة . و * ( إِلَّا اللَّه ) * إلا بمعنى غير صفة للآلهة ، ولا يجوز أن تكون الا للاستثناء ، حيث يصير المعنى انه لو كان اللَّه مع الآلهة لا يقع الفساد ، وانما يقع إذا كانوا وحدهم فقط . هاتوا اسم فعل بمعنى ائتوا . هذا ذكر من معي مبتدأ وخبر ، ومعي صلة لمن . و * ( عِبادٌ ) * خبر لمبتدأ محذوف أي هم عباد .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 422
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست