نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 414
وتقدم في الآية 150 من الأعراف * ( قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً ) * هل نسيتم فضله عليكم ، وأخيرا وعده بأن تصلوا إلى جبل الطور ؟ * ( أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ ) * أي مدة غيابي عنكم * ( أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) * عذابه في الدنيا والآخرة ، وإذا ارتد اليهود عن دين موسى وهو قائم على رؤوسهم ، فما ذا تكون الحال من بعده ؟ * ( فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ) * وعدتموني بالثبات على دين اللَّه ، فنكثتم وارتددتم . 87 - 89 - * ( قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا ) * نحن لا نملك أمرنا لأنا مسيّرون لا مخيّرون ! هكذا يلقي المجرم تبعة سلوكه على القضاء والقدر أو على الآخرين * ( ولكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ ) * المراد بالأوزار : الأثقال ، وزينة القوم : حلي النساء الفرعونيات التي استعاروها للعرس أو للعيد ، وحملوها معهم * ( فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ) * صنع عجلا من ذهب بطريقة إذا مرّ عليه الريح أحدث صوتا وخوارا ، وبهذا يتبيّن لنا أن القرآن ينسب صنع العجل إلى السامري ، أما التوراة المتداولة فتسند صنع العجل إلى هارون النبي بكل صراحة ، فقد جاء في سفر الخروج أول الإصحاح الثاني والثلاثين ما نصه بالحرف الواحد : « ولما رأى الشعب - بنو إسرائيل - أن موسى أبطأ في النزول من الجبل اجتمع الشعب على هارون وقالوا له : قم اصنع لنا آلهة تسير أمامنا لأن هذا موسى الرجل الذي أصعدنا من أرض مصر لا نعلم ما ذا أصابه ، فقال لهم هارون انزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم ، وأتوني بها ، فنزع كل الشعب أقراط الذهب ، وأتوا بها إلى هارون ، فأخذ ذلك ، وصوره بالإزميل ، وصنعه عجلا مسبوكا ، فقالوا : هذه آلهتك يا إسرائيل ، فلما نظر هارون بنى مذبحا أمامه ، ونادى غدا عيد للرب » . نقلنا هذا النص بحرفه وعلى طوله علما بأن هذا الموجز يضيق عنه ، ولكن سنطوي الكلام حول الآيات الآتية لوضوحها وتقدم ذكرها ، ومن جهة ثانية أردنا أن يوازن القارئ أو يقارن بين نص التوراة المنسوب إليه تعالى في حق نبيّه المعصوم هارون ، وبين نص القرآن الكريم في هارون وقصته مع العجل ، وهو قوله تعالى : 90 - * ( ولَقَدْ قالَ لَهُمْ ) * لعبدة العجل * ( هارُونُ مِنْ قَبْلُ ) * أن يعود موسى : * ( يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِه ) * ضللتم بعبادة العجل * ( وإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ ) * الذي خلق كل شيء * ( فَاتَّبِعُونِي وأَطِيعُوا أَمْرِي ) * في ترك العجل وعبادته . 91 - * ( قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْه عاكِفِينَ ) * مقيمين على عبادة العجل * ( حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ) * جاء في تفسير الرازي نهج البلاغة : أن يهوديا قال للإمام عليّ ( ع ) : « ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه ؟ قال عليه السلام : إنما اختلفنا عنه لا فيه ، ولكنكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتى قلتم لنبيكم : اجعل لنا آلهة فقال : إنكم قوم تجهلون . 92 - 94 - * ( قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ . . . ) * تقدم في الآية 150 من الأعراف .
الإعراب : و * ( غَضْبانَ ) * حال و * ( أَسِفاً ) * حال ثانية . فكذلك الكاف بمعنى مثل ومحلها النصب صفة لمفعول مطلق محذوف أي ألقى السامري إلقاء
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 414