نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 394
إليه منّي ، ولكن * ( فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ) * من يد عاملة وما أشبه * ( أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً ) * سدا وحاجزا . 96 - * ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ) * قطعا منه ، وفيه إيماء إلى أن سد ذي القرنين كان من الحديد لا من الحجر * ( حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ) * أي جانبي الجبلين المحيطين بالفتحة التي سدها * ( قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَه ناراً ) * أي أشعلوا النار على السد ، وانفخوا فيها بالكير ، ففعلوا حتى صار الحديد نارا * ( قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْه قِطْراً ) * وهو النحاس المذاب ، فأتوه به ، فصبّه على الحديد المحمي ، فالتصق بعضه ببعض ، وصار جبلا من حديد . 97 - * ( فَمَا اسْطاعُوا ) * يأجوج ومأجوج * ( أَنْ يَظْهَرُوه ) * أن يصعدوا عليه * ( ومَا اسْتَطاعُوا لَه نَقْباً ) * لصلابته وكثافته . 98 - * ( قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي ) * شكر اللَّه سبحانه على فضله وتوفيقه لخدمة الناس والقيام بما يعود عليهم بالخير والصلاح * ( فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي ) * وهو الأجل المحدد لهذا السد * ( جَعَلَه دَكَّاءَ ) * مستويا مع الأرض كأن لم يكن شيئا . 99 - * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * أي أن يأجوج ومأجوج ينتشرون في الأرض بعد خراب السد ، ويفسدون على الناس حياتهم * ( ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ) * وهذا اليوم هو خاتمة المطاف للحياة الدنيا . 100 - * ( وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ) * تبرز جهنم للمجرمين قبل دخولها ليروا ما فيها من عذاب ونكال ، فيكتووا بنارين : نار الرعب ونار الحريق . 101 - * ( الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي ) * تغافلوا عن الهدى ، وتعاملوا عن الحق * ( وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ) * أثقل شيء على مسامعهم أمر اللَّه بالخير والمعروف ونهيه عن الشر والمنكر ، ولا بدع فلكل من الهوى والتقى أهل . 102 - 104 - * ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا . . . ) * أخسر الناس صفقة ، وأخيبهم سعيا من يرى جهله علما ، وشره خيرا ، وإساءته إحسانا ، وسفهه حلما ، وخداعه عقلا ، وهذره بلاغة ، وجبنه حذرا . . . وما أكثر هذا الصنف في أولاد آدم . ومن أحمق الحمق أن تحدثه وتستمع لحديثه .
( الإعراب : ) و * ( رَدْماً ) * مفعول أول لأجعل ، و * ( بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ ) * متعلق بمحذوف مفعولا ثانيا . و * ( اسْطاعُوا ) * أصلها ها استطاعوا فحذفت التاء تخفيفا . والمصدر من أن يظهروه مفعول لاسطاعوا . و * ( جَمْعاً ) * مفعول مطلق . * ( فَحَسِبَ ) * تتعدى إلى مفعولين ، والمصدر من أن يتخذوا سادّ مسدهما . و * ( أَعْمالًا ) * تمييز . و * ( الَّذِينَ ضَلَّ ) * خبر لمبتدأ محذوف ، فكأنه قيل : من هم الأخسرون ؟ فقيل : هم الذين ضل الخ . .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 394