responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 370


42 - 43 - * ( قُلْ لَوْ كانَ مَعَه آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ) * قل يا محمد للذين يعبدون الأصنام ليقرّبوهم إلى اللَّه زلفى : إن كان الأمر كما تقولون فمعنى هذا أن للأصنام شأنا ومكانا عند اللَّه لأنهم سمعوا له وأطاعوا ، فاستشفعوا أنتم لدى اللَّه بالسمع والطاعة لا بالأصنام ولما ذا اللف والدوران .
44 - * ( تُسَبِّحُ لَه السَّماواتُ السَّبْعُ والأَرْضُ ومَنْ فِيهِنَّ وإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ) * وتسبيح كل شيء بحسبه ، فالعاقل يسبّح بلسان المقال ، وغيره بلسان الحال ، وكأنه يقول أؤمن بمن أوجدني ، وأنزّهه عن العجز والنقص * ( ولكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) * إلا من كان له عقل يفهم عن اللَّه سبحانه ، ما أقام من البينات على وجوده وعظيم قدرته :
45 - * ( وإِذا قَرَأْتَ ) * يا محمد * ( الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ) * أي ساترا .
كان النبي ( ص ) إذا قرأ القرآن يتصدى له المشركون بالأذى ويسخرون منه ومما يتلو ، فقال سبحانه لنبيّه ونجيّه : امض في قراءة القرآن والدعوة إلى اللَّه ، وهو سبحانه يحجبهم عنك بحائل بينك وبينهم .
46 - * ( وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ) * جمع كنان وهو الغطاء * ( وفِي آذانِهِمْ وَقْراً ) * صمما ، وأسند سبحانه الغطاء والصمم إليه تجوّزا لا حقيقة لأنه هو الذي خلق القلوب والآذان ، فاستعملوها في غير ما خلقت من أجله ، وتقدم في الآية 25 من الأنعام * ( وإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَه وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) * لا شيء أشد وأثقل من كلمة « لا إله إلا اللَّه » على قلوب الجبابرة الطغاة لأنها تعني المساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات ، لا أسود وأبيض ، - لا غني وفقير ، وحقير وكبير إلا أن يسدي للناس يدا تذكر فتشكر .
47 - * ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِه إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ) * كان المشركون يسترقون السمع من النبي ( ص ) وهو يقرأ القرآن ، بقلب حاقد وعقل معاند ، فأخبر سبحانه نبيّه الكريم بحالهم هذه * ( وإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً ) * يستمعون للقرآن ويقول بعضهم لبعض وللناس أيضا : إن محمدا تلبسته الجن ، ونطقت على لسانه بهذه الحكمة والبلاغة .
48 - * ( انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ ) * أي كيف مثلوك وشبهوك بالساحر والكاهن والشاعر والمجنون ! ولما ذا محمد ساحر ؟ أبدا لا لشيء إلا لأنه نطق بالحق ولم يخش لومة لائم . وهكذا المحق عند المبطلين في كل زمان ومكان * ( فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ) * إلى تكذيب الصادق الأمين إلا بالتضليل والافتراءات والدس والمؤامرات .


الإعراب : مفعول * ( صَرَّفْنا ) * محذوف أي صرفنا المواعظ . و * ( لِيَذَّكَّرُوا ) * أصلها يتذكروا فأدغمت التاء بالذال لقرب مخرجهما . و * ( عُلُوًّا ) * أي تعاليا . و * ( إِنْ مِنْ شَيْءٍ ) * ان نافية . ومن زائدة وشئ مبتدأ أي ما شيء .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 370
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست