responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 364


سورة الأسراء مكية وهي مائة واحدى عشرة آية بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1 - * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه ) * محمد روحا وجسدا لظاهر الوحي ، ولا ينكره العقل * ( لَيْلًا ) * لمجرد التوضيح لا للاحتراز من الضدّ لأن الإسراء للسير ليلا لا نهارا * ( مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * في مكة المكرمة * ( إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى ) * بيت المقدس في فلسطين ، وسمي الأقصى لبعده عن مكة ، وقيل لمن يكن وراءه مسجد آنذاك ، وكثير من المؤلفين يستعملون كلمة الإسراء في رحلة النبي ( ص ) من المسجد الأول إلى الثاني ، والمعراج في رحلته من بيت المقدس إلى السماوات العلى * ( الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه ) * الضمير للمسجد الأقصى ، والبركة بما كان فيه وفي ضواحيه ونواحيه من أنبياء * ( لِنُرِيَه ) * محمدا * ( مِنْ آياتِنا ) * عجبا * ( إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * لقول من صدّق أو كذّب بهذا الإسراء والمعراج ، والجزاء موفور للإثنين :
الثواب لمن آمن وصدق بهذه الرحلة المحمدية السماوية والعذاب لمن كفر بها وكذبها ، ولا يسوغ له أن يتعلل ويعتذر بأن هذا الارتقاء وصعود الإنسان إلى السماء كان في القديم غير مألوف ومعروف ، لأن على العاقل أن يفرّق بين ما هو خارق للعادة كتحول العصا إلى حيّة وما هو مستحيل في ذاته مثل أن يكون الشيء غير نفسه ، وجزء الشيء أكبر من كله ، والأول ممكن الوقوع ويثبت بخبر الصادق دون الثاني ، قال الفيلسوف الإنكليزي دافيد هيوم ما معناه : إذا أخبرك مخبر عن معجزة فانظر :
« إن كان تكذيب المخبر مستحيلا عندك فصدقه حتى ولو كانت المعجزة المخبّر عنها فوق ما تدرك وتتصوّر ، وإلَّا فكذّبه وإن كانت المعجزة ممكنة الوقوع في فهمك وعقلك » ، ومحمد ( ص ) هو الصادق الأمين بشهادة خصومه ، وقد أخبر عن الإسراء والمعراج فوجب التصديق بغض الطرف عن الوحي . وفي جريدة أخبار اليوم المصرية ، تاريخ 2 / 9 / 1972 : « أن الدراسات الأكاديميّة في كثير من الدول بخاصة في أميركا يدرسون هذه الرحلة بشيء كثير من الإمعان ، ويدققون طويلا في كتب السيرة النبوية » 2 - * ( وآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ) * التوراة * ( وجَعَلْناه هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ) * هاديا لبني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم * ( أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ) * نصيرا ومعبودا ، ولكنهم حرّفوا التوراة ، وانتصروا بالطغاة ، واتّبعوا الشهوات 3 - * ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ) * حمل نوح في السفينة أولاده الثلاثة : سام وحام ويافث ، وفي قاموس الكتاب المقدس : « سام أكبر أولاد نوح ، ومعناه في العبراني اسم ، ومن نسله العرب واليهود والأراميون والآشوريون ، وتدعى اللغات التي يتكلم بها نسل سام اللغات السامية ، ومنها اللغة العربية والعبرانية » ومعنى هذا أن العرب واليهود أولاد عم ، ولا فخر ، واللَّه سبحانه نادى بني إسرائيل في هذه الآية بذرّيّة « مَنْ حَمَلْنا » وحرف النداء محذوف أي يا ذرية من حملنا مع نوح * ( إِنَّه كانَ عَبْداً شَكُوراً ) * كان جدكم نوح شاكرا ذاكرا أيها اليهود ، فلما ذا أنتم تكفرون ولا تشكرون .
4 - * ( وقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ ) * أخبر سبحانه بني إسرائيل في كتاب التوراة : أنكم * ( لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ) * الخطاب للحاضرين آنذاك والمراد نسلهم وخلفهم ، لأن هؤلاء امتداد لأولئك ، والمقصود بالإفساد سلطان البغي والعدوان بدليل قوله تعالى بلا فاصل : * ( ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ) * وشهد بطغيان الدولة اليهودية التي أشار إليها سبحانه جماعة من المؤلفين والفلاسفة ، منهم الفيلسوف الهولندي اليهودي سبينوزا ( ت 1677 م ) فقد أطال الحديث عن فساد وإفساد

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 364
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست