نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 361
مهجته . وتكلمنا عن التقية مفصلا في كتاب الشيعة في الميزان . * ( وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ) * طابت له نفوسهم ، واطمأنت به قلوبهم لا من نطق بالكفر خوفا من القتل كعمار بن ياسر أولئك عليهم غضب الجبار ولهم عذاب النار . 107 - 109 - * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمُ . . . ) * لا يدينون بمبدإ أو ضمير ، ولا يفهمون ويتكلمون إلا لغة المنافع والأرباح ، أولئك شر أهل الأرض ذاتا وعملا . 110 - * ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا ) * يشير سبحانه بهذا إلى المؤمنين المستضعفين الذين لم يهاجروا من مكة إلى المدينة مع من هاجر عن ضعف وعجز ، وقاسوا العنت والتنكيل من أجل دينهم ، وأعطى البعض منهم المشركين ما أرادوا ، ثم سنحث له الفرصة ، فهاجر وجاهد وصبر * ( إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها ) * أي بعد التوبة والهجرة * ( لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) * بخاصة لمن تاب ولم يعد إلى الجريمة والمعصية « ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّه مِنْه واللَّه عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ - 95 المائدة » . 111 - * ( يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها ) * أبدا « لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه - 37 عبس » لا أم ولا أب ولا عم ولا خال ولا جاه ولا مال * ( وتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * في عقاب أو ثواب . وكيف يظلم سبحانه ويوم القيامة يأمر ملكا من ملائكته أن يقف بين أهل الجنة والنار ينادي بأعلى صوته ويقول : إن لعنة اللَّه على الظالمين كما نصت الآية 44 من الأعراف . 112 - * ( وضَرَبَ اللَّه مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً ) * واسعا وهنيا ، وكانت هذه الأوصاف متوافرة في مكة المكرمة أيام البعثة حيث كان أهلها آمنين من الغزو بفضل البيت المحرم ، وكان الرزق يأتيها من كل مكان استجابة لدعوة إبراهيم خليل الرّحمن ( ع ) * ( فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه ) * ورحمته للإنسانية جمعاء ، وهي نبوة محمد ( ص ) التي ملأت الأرض علما وعدلا وسلاما * ( فَأَذاقَهَا اللَّه لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ) * وذلك أن العتاة من أهل مكة أذاقوا النبي ألوانا من الأذى والتنكيل ، فدعا عليهم وقال من جملة ما قال في دعائه : اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف . فاستجاب اللَّه دعوته وأصابتهم شدة أذهبت كل شيء ، فأكلوا الكلاب والجيف أما الخوف فقد كان من سطوة محمد ( ص ) وسراياه وجيوشه . 113 - * ( ولَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ ) * عاد سبحانه إلى الرسول الأعظم ( ص ) وقومه العتاة الطغاة ليقول : * ( فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وهُمْ ظالِمُونَ ) * وفي نهج البلاغة : اللَّه للظالم بالمرصاد على مجاز ريقه ، وبموضع الشجى « أي الغصة » من مساغ ريقه . 114 - 115 - * ( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه ) * الخ . . . تقدم في الآية 172 و 173 من البقرة .
الإعراب : قرية بدل من * ( مَثَلًا ) * . و * ( رَغَداً ) * حال من رزقها أي واسعا .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 361