نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 353
* ( أَمْ يَدُسُّه فِي التُّرابِ ) * حيا كما كانوا يصنعون في الجاهلية . 60 - * ( لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ) * أي الوصف القبيح كقتل الأطفال وغيرهم من الأبرياء والسلب والنهب والسفه والجهل * ( ولِلَّه الْمَثَلُ الأَعْلى ) * أي الوصف العلي العظيم . وتجدر الإشارة أن القصد من ذكره تعالى مع ذكر هؤلاء الرد على قولهم : للَّه البنات ولهم البنون . 61 - * ( ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّه النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ ) * اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل ، ولو كان الجزاء منه تعالى في دار الدنيا لكانت الآخرة لزوم ما لا يلزم ، إضافة إلى أن الخضوع خوفا من السيف المشهور فوق الرأس ، لا يعد طاعة ومنقبة * ( ولكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * لتظهر أفعالهم التي يستحقون عليها الثواب والعقاب بعد تراكم الأدلة وتكرارها وقيام الحجة ولزومها وفتح باب التوبة بمصراعيه * ( فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ . . . ) * واضح ، وتقدم في الآية 34 من الأعراف و 49 من يونس . 62 - * ( ويَجْعَلُونَ لِلَّه ما يَكْرَهُونَ ) * لأنفسهم من البنات والشركاء في السيادة والرياسة * ( وتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ ) * ومنه ادعاؤهم * ( أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى ) * العاقبة الحسنة ، فرد سبحانه هذا الادعاء الباطل بقوله : * ( لا جَرَمَ ) * لا شك في * ( أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ) * وبئس القرار * ( وأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ) * بفتح الراء مع تخفيفها من الفرط بمعنى السبق لا من الافراط . بمعنى التجاوز ، والمعنى أنهم السابقون إلى النار . 63 - * ( تَاللَّه لَقَدْ أَرْسَلْنا ) * رسلا * ( إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ ) * يا محمد فلم يستجيبوا لرسلهم ، بل قاسوا منهم ألوانا من الأذى * ( فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ) * فاستمعوا له وأطاعوه ، وعصوا الرسل كما عصاك وآذاك مشركو قريش ، فهون عليك ولا تحزن ، فإن لك أسوة بإخوانك النبيين . 64 - * ( وما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيه وهُدىً ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * تشير هذه الآية إلى أن اللَّه سبحانه أنزل القرآن على محمد ( ص ) لغايات ثلاث . الأولى : أن يرد إليه كل قضية دينية يختلف فيها اثنان . الثانية : أن يهدي به من ضل سواء السبيل . الثالثة : أن شريعة القرآن عدل ورحمة للعالمين ، لأن أحكامها بالكامل تهدف إلى جلب المصلحة ودرء المفسدة ، فما من شيء فيه خير وصلاح إلا وأمرت به وجوبا أو ندبا ، وما من شيء فيه شر وفساد إلا ونهت عنه تحريما لا كراهة . 65 - * ( واللَّه أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً . . . ) * كلنا يعلم أنه لا حياة بلا ماء ، ولكن القرآن يذكر بنعم اللَّه وإفضاله من له أذن تسمع وقلب يخشع ، وتقدم في العديد من الآيات منها الآية 22 و 164 من البقرة .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 353