responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 339


والمعنى « يسلك القرآن في قلوب المجرمين مكذّبا به وغير مقبول ، كما لو أنزلت بلئيم حاجة فلم يجبك إليها .
فتقول : هكذا اللئام تنزل الحاجة بهم مردودة غير مقضية .
13 - * ( لا يُؤْمِنُونَ بِه ) * بيان وتفسير لنسلكه في قلوب المجرمين * ( وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ) * وهي فعله تعالى بمن كذّب الأنبياء حيث أهلك المكذبين الكافرين ، وأنجى الرسل والمؤمنين 14 - * ( ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيه يَعْرُجُونَ ) * يصعدون .
15 - * ( لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ ) * سدت * ( أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ) * هذا بيان لشدة عناد الطغاة ومكابرتهم للحق ، وأن اللَّه لو صعد بهم إلى السماء بلا سفينة فضاء لقالوا : إن هذا إلا سحر مبين ، وإنّا به لكافرون ! ولا سر على الإطلاق إلا الذاتية والأنانية ، وأنهم ينظرون إلى القائل لا إلى القول ، ويرفضون كل ما يقوله عدوهم الشخصي ، وإن كان حقا وصدقا ، أما قول العلماء والحكماء :
خذ الحكمة أنى كانت وتكون ، فكلام فارغ في مفهومهم .
16 - * ( ولَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ) * قيل : المراد بالبروج هنا المنازل الاثنا عشر . وقيل : بل الكواكب ، ومهما يكن معنى البروج فإن الغرض الأول من الآية أن نتدبر قدرته تعالى في آياته الباهرات وما فيها من نظام وإتقان يحمل الدلالة الواضحة على وجود المتقن والمنظم ، وتغني عن مجيء الجن ونزول الملائكة . وفي نهج البلاغة :
الحمد للَّه الدال على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليته ، وباشتباههم على أن لا شبه له 17 - * ( وحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ) * كان أهل الجاهلية يعتقدون بأن لكل كاهن شيطانا يأتيه بأخبار السماء ، فكذّب سبحانه هذه الخرافة ، وإنها من وحي الجهل وسبات العقل .
18 - * ( إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَه شِهابٌ مُبِينٌ ) * كناية عن أن شياطين الإنس أو الجان - على فرض صعودهم إلى القمر أو المريخ أو غيرها من الكواكب في سفينة الفضاء - فإنهم أعجز وأحقر من أن يسترقوا السمع من ملائكة السماء كما زعم أهل الجاهلية 19 - * ( والأَرْضَ مَدَدْناها وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ ) * تقدم في الآية 3 من الرعد * ( وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ) * بميزان العلم والحكمة شكلا ومادة وتطورا » * ( رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ثُمَّ هَدى - 50 طه » 20 - وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ ) * جمع معاش ومعيشة ، وضمير فيها يعود إلى الأرض والمعنى أن اللَّه سبحانه أودع في الأرض أسباب الرزق والعيش بشتى صنوفها . ومع الأيام تطورت هذه الأسباب مع تقدم العلم حتى زاد الإنتاج والدخل القومي أضعافا مضاعفة عن ذي قبل . ولولا الاحتكار والاستئثار وما تستهلكه الأسلحة الجهنمية التي تهدد الأرض بكل من وما فيها - لما كان لكلمة الجوع من مدلول * ( ومَنْ لَسْتُمْ لَه بِرازِقِينَ ) * كما جعلنا لكم في الأرض معايش أيضا جعلنا فيها لغيركم من سائر المخلوقات الحية معايش ، فإن رزقها على اللَّه لا عليكم وعلى هذا يكون « ومن لستم . . . » معطوفا على « لكم » بتقدير حرف الجر أي ولمن لستم له برازقين ، لأن العطف على الضمير المجرور يستدعي تكرار حرف الجر 21 - * ( وإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُه ) * ليس للَّه صناديق وخزائن يدخر فيها الأرزاق للمستقبل كما نفعل نحن ، وعليه فالخزائن هنا مجرد تمثيل لاقتداره وإيجاد الشيء بكلمة

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 339
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست