نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 332
15 - * ( واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) * استنصر الأنبياء ربهم على قومهم بعد اليأس من هدايتهم فاستجاب ، وأهلك الطغاة والمستبدين . 16 - * ( مِنْ وَرائِه ) * أي بين يدي الجبار العنيد * ( جَهَنَّمُ ويُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ) * وفي بعض التفاسير : « أن الصديد خليط من قيح ودم ، يسيل من فروج الزناة في النار » وهذه أبشع صورة وأفظع عقاب للطغاة والزناة ، هؤلاء يبولون الصديد ، وأولئك يكرعون منه ويتجرعون ! فيا له من درس لمن اعتدى أو يعتدي على عرض أو نفس أو حرية أو مال ! سبحانك ربنا ما خلقت عذابك هذا إلا بالحق والعدل وما أخذت به إلا من هو أهل لأكثر منه ، 17 - * ( يَتَجَرَّعُه ولا يَكادُ يُسِيغُه ) * لنتنه وقذارته وحرارته ومرارته ، فإذا بلغ الأمعاء قطعها ، وأذابها حتى تخرج من أسفله ، ثم تتبدل الأمعاء من جديد ويكرع . وهكذا دواليك إلى ما لا نهاية أو يشاء اللَّه . 18 - * ( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِه الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ) * وكل من يعمل الخير بدافع شيطاني تجاري لا إلهي إنساني - فهو بحكم الذين كفروا من حيث الأجر والثواب . وفي نهج البلاغة : « اعملوا بغير رياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير اللَّه يكله اللَّه إلى من عمل له » * ( لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ) * لا يرون يوم القيامة ثوابا لعملهم ، وإن كان خيرا لأنه وسيلة الماكر المحتال * ( ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ) * كل البعد عن الخير والهداية . 19 - 20 - * ( أَلَمْ تَرَ ) * ألم تعلم ، والخطاب موجه لكل من يقرأ ويسمع * ( أَنَّ اللَّه خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ ) * لحكمة اقتضت ذلك . ومن طبيعة العالم القادر أن يعمل بموجب علمه وقدرته ، وإلا فأية جدوى من العلم والقدرة * ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ) * أجل من خلق الكون بمن فيه وما فيه قادر على أن يفنيه ، ويأتي بغيره بمجرد أن يريد ذلك بلا آلات وأدوات ، وجوارح ومواد . 21 - * ( وبَرَزُوا لِلَّه جَمِيعاً ) * يخرج كل الخلائق يوم القيامة من القبور ويقفون بين يدي اللَّه لنقاش الحساب ، وجاء الفعل بصيغة الماضي ، لأنه محقق الوقوع * ( فَقالَ الضُّعَفاءُ ) * وهم الأتباع للقادة الأقوياء * ( لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) * وهم الأقوياء الذين استنكفوا عن دعوة الحق ، وحاربوه بكل سلاح : * ( إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً ) * في الحياة الدنيا ، نسمع لكم ونطيع . وفي نهج البلاغة : لا تطيعوا الأدعياء الذين شربتم بصفوكم كدرهم ، وخلطتم بصحتكم مرضهم ، وأدخلتم في حقكم باطلهم * ( فَهَلْ أَنْتُمْ ) * الآن وفي ساعة العسر هذه * ( مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّه مِنْ شَيْءٍ ) * أين قوتكم التي كنتم تشمخون بها وتتعالون ؟ * ( قالُوا ) * أي القادة للأتباع : * ( لَوْ هَدانَا اللَّه لَهَدَيْناكُمْ ) * المراد بالهداية هنا النجاة والخلاص من عذاب اللَّه ، لأن الجواب يأتي على
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 332