responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 329


سورة إبراهيم مكّيّة وهي اثنتان وخمسون آية * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - 2 - * ( الر ) * تقدم الكلام عن مثله في أول البقرة * ( كِتابٌ أَنْزَلْناه إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * الخطاب لمحمد ، والمراد بالكتاب القرآن ، وبالظلمات الجهل والتخلف ، وبالنور العلم والتقدم ، وحين نزلت هذه الآية وأخواتها كان العرب أهل جاهلية وأمة أمية ، يعبدون الأحجار ، ويأتون القبائح والفواحش ، ويأكل القوي منهم الضعيف ، وبعد القرآن أصبح العرب قادة العلم الحديث ورادة الخلق الكريم ، ومعنى هذا أن القرآن قد صدق بنبوءته هذه تماما كما صدق بنبوءته عن وقعة بدر ، وعن انتصار الروم بعد هزيمتها وغيرها من النبوءات ، وأيضا معنى هذا أن القرآن حق وصدق .
3 - * ( الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الآخِرَةِ ) * يؤثرون الباطل على الحق لا لشيء إلا لأنهم ينقادون بمعدتهم وشهوتهم لا بعقلهم وفطرتهم * ( ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * قد ضلوا وأضلوا كثيرا عن سواء السبيل * ( ويَبْغُونَها عِوَجاً ) * يطلبون الاعوجاج لسبيل اللَّه بالتحريف والتزييف والدس والمؤامرات ولا يختص هذا بالملحدين والمشركين ، فإن كثيرا من المسلمين يكذبون ويخونون ويحرفون ويتآمرون على الإسلام والمسلمين مع أعدائه وأعدائهم .
4 - * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) * سبل الحق والنجاة ، ويفهموا عنه ، وتتحقق الغاية من رسالته وينبغي التنبيه إلى الفرق بين كلمة وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ، وبين كلمة ما أرسلنا رسولا إلا لأهل لسانه ولغته ، فالصيغة الأولى لا تمنع أن يكون الرسول .
عاما ولغته خاصة ، على عكس الصيغة الثانية ، فإنها تحصر رسالة الرسول بقومه وحدهم * ( فَيُضِلُّ اللَّه مَنْ يَشاءُ . . . ) * ولا بشاء إلا بعد البيان والعصيان ، قال سبحانه : « وما كانَ اللَّه لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ - 115 التوبة » وتقدم في الآية 26 من البقرة وغيرها .


الإعراب : * ( كِتابٌ ) * خبر لمبتدأ محذوف أي هذا كتاب . وجملة أنزلناه صفة لكتاب . والى صراط العزيز بدل من قوله إلى النور بإعادة حرف الجر . و * ( اللَّه الَّذِي ) * الله بدل من العزيز ، و * ( الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ ) * الخ . صفة للَّه أي مالك السماوات والأرض وما فيهما . وله خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر ، والجملة صلة الموصول . * ( ووَيْلٌ ) * مبتدأ ، وللكافرين خبر و * ( الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ) * عطف بيان من الكافرين أو صفة أي المستحبين . و * ( عِوَجاً ) * مصدر في موضع الحال أي معوجين ضالين . ويجوز أن يكون عوجا مفعولا به إذا قدرت ويبغون لها العوج . فيضل بالرفع ، ولا يجوز النصب بالعطف على ليبين ، حيث يصير المعنى ان اللَّه أرسل الرسول ليضل .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 329
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست