نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 326
« اللهم إني إليك أفر ، ومنك أخاف ، وبك أستغيث ، وإياك أرجو ، ولك أعود ، وإليك ألجأ ، وبك أثق ، وإياك أستعين ، وبك أؤمن ، وعليك أتوكل » . 29 - * ( الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أبدا لا فصل بين الإيمان والعمل الصالح ، لأن الإيمان قوة دافعة إلى الخير لا يصدها عنه أي حاجز ورادع * ( طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ ) * والمراد بطوبى الجنة والمآب : المرجع والمنقلب . 30 - * ( كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ ) * يا محمد * ( فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ . . . ) * أرسل سبحانه إلى الأمم الماضية رسلا مبشرين ومنذرين ، ولهذه الغاية بالذات أرسل محمدا ، فأي بدع في ذلك ؟ فما هم بأول قوم أرسل اللَّه إليهم رسولا ، ولا هو بأول رسول يتلو على الناس ما أوحي إليه من ربه * ( قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِله إِلَّا هُوَ ) * وأنتم به كافرون * ( عَلَيْه تَوَكَّلْتُ ) * في جميع أموري * ( وإِلَيْه مَتابِ ) * من تاب بمعنى رجع . 31 - * ( ولَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِه الْجِبالُ ) * تحركت ومشت تلقائيا * ( أَوْ قُطِّعَتْ بِه الأَرْضُ ) * إلى أجزاء ، ويستقل كل جزء بنفسه عن الآخر * ( أَوْ كُلِّمَ بِه الْمَوْتى ) * أحياها القرآن وأخرجها من القبور ، وجواب « لو » محذوف ، والتقدير لو حدث كل ذلك ما آمنوا بالقرآن ولا بمحمد ( ص ) والسر أن الحق يجذب إليه من يؤمن به وبوجوده مستقلا عن ذاته وشهواته ، وهو يتوخاه ويبحث عنه ليعمل به ، أما من لا يرى الحق والخير إلا فيما يشتهي ويهوى - فيستحيل ان يفهم إلا بلغة الهوى والغرض أو بلغة القوة حتى ولو تحول الجبل قطارا ، والقطار جبلا * ( أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّه لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ) * المراد بالذين آمنوا هنا خصوص صحابة الرسول ( ص ) حيث تمنوا متلهفين أن يؤمن المشركون باللَّه ورسوله ، فقال لهم سبحانه : ألم تيأسوا من إيمان هؤلاء المعاندين ؟ وإلى متى تطمعون في هدايتهم ؟ ولو شاء ، جلت حكمته ، لألجأهم إلى الإيمان وإن كانوا له كارهين ، فدعوهم لشأنهم * ( ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّه ) * المراد بالذين كفروا هنا خصوص من كذب وحارب محمدا ، والمعنى أن هؤلاء الطغاة لا يتركهم اللَّه في الدنيا من غير تأديب ، بل ينزل عليهم الكوارث والبلايا ، أو ينزلها بالقرب منهم حتى تمتلئ قلوبهم رعبا عسى أن يتعظ بعضهم ويؤمن . 32 - * ( ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ) * يا محمد * ( فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ) * بالعذاب يقول سبحانه لنبيه مسليا : هون عليك ما أصابك من قومك ، فلك أسوة بمن كان قبلك من الأنبياء ، فقد تألب عليهم أقوامهم ، وجعلوا يؤذونهم بأيديهم وألسنتهم ، فأطلت لهم وأمهلت ، ثم أخذتهم أخذا وبيلا . 33 - 34 - * ( أَفَمَنْ هُوَ ) * أي اللَّه سبحانه * ( قائِمٌ ) *
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 326