نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 321
3 - * ( وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ ) * بسطها ووسعها * ( وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ ) * ألقى في الأرض جبالا راسخات شامخات * ( وأَنْهاراً ) * قرن سبحانه الأنهار بالجبال ، لأن الماء يتفجر من تحتها * ( ومِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) * في التفاسير القديمة أن الزوجين أو الاثنين هما « أسود وأبيض وحلو وحامض ورطب ويابس » ! ونسي المفسرون القدامى أن في الثمر ما هو أصفر وأخضر ولا حلو ولا حامض . وفي التفاسير الجديدة أن المراد بالزوجين الذكر والأنثى ، وأن الشجر وغيره من النبات لا ينتج إلَّا باللقاح بطريق أو بآخر * ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ ) * في يغشي ضمير مستتر يعود إليه تعالى ، والليل مفعول أول والنهار مفعول ثان ، فيأتي أحدهما بعد الآخر ويغطيه ، وتقدم في الآية 54 من الأعراف . 4 - * ( وفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ) * يلتصق بعضها ببعض ، ومع ذلك تتنوع إلى خصبة وجدبة ، وسميكة ورقيقة ، وصفراء وبيضاء . . . ولا سر إلَّا أمر اللَّه وتدبيره في خلقه . * ( وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ ) * بساتين من الكرمة * ( وزَرْعٌ ) * من أنواع شتى * ( ونَخِيلٌ صِنْوانٌ ) * هي النخيلات من أصل واحد غير متنوع ، لأن النخل على أنواع * ( وغَيْرُ صِنْوانٍ ) * هي النخيلات من أصول متعددة متنوعة ، وخص سبحانه الأعناب والنخيل بالذكر ، لأنهما الثمر الغالب في ذاك العصر * ( يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ) * كالمطر أو النهر ، وأيضا التربة واحدة ، ومع ذلك يختلف الثمر لونا وحجما ورائحة وطعما ، والسر حكمة اللَّه وتدبيره * ( ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ ) * طعما ومذاقا حتى ثمرات الشجرة الواحدة يختلف طعم بعضها عن بعض ، بل وحبات الرمان والعنب في علاقة واحدة . 5 - * ( وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً . . . ) * أتعجب يا محمد من الذين كذبوك ؟ إن تكذيبهم بالبعث أعجب وأغرب « فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ، خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ . . . إِنَّه عَلى رَجْعِه لَقادِرٌ - 8 الطارق » وتقدم في الآية 36 من الأنعام و 57 من الأعراف ، ويأتي . 6 - * ( ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ ) * المراد بالسيئة هنا العذاب ، وبالحسنة العافية ، وبالمثلات العقوبات ، دعا رسول اللَّه ( ص ) المشركين إلى التوحيد ، وتوعدهم بالعذاب إن استنكفوا ، فسخروا وقالوا : عجل بحسابك وعذابك . قالوا هذا ولم يتعظوا بعقوبات أمثالهم من المكذبين الأولين * ( وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ) * جمعت هذه الآية بين الرجاء والخوف ، وهما وصفان متلازمان في المؤمن الحق ، لا ينفصل أحدهما عن الآخر ، فمن صح رجاؤه لرحمة اللَّه صح خوفه من نقمته ، ومن صح خوفه من نقمته صح رجاؤه لرحمته ، أما من خاف من عقابه ويئس من رحمته أو رجا ثوابه دون أن يخاف من عقابه - فما هو من الإيمان في شيء .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 321