نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 300
فعل إطلاقا ، ولا كلام إلا لمن أذن له الرّحمن * ( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ ) * تبعا لسعيه وعمله ، وقال بعض العارفين : علامة السعادة الأخروية أن تطيع اللَّه ، وتخاف أن تكون مردودا وعلامة الشقاوة أن تعصي اللَّه ، وترجو أن تكون مقبولا ، ثم حدد سبحانه مصير أهل الشقاوة بقوله : 106 - 107 - * ( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ ) * الزفير إخراج النفس والشهيق رده . 108 - * ( وأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ) * هذا هو مصير الصادق المخلص : ملك دائم ونعيم قائم . 109 - * ( فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ) * الخطاب لمحمد ( ص ) وهؤلاء إشارة إلى قومه الذين كذبوه ، وما شك النبي في ضلالهم ، ولكن القصد توبيخهم وتحذيرهم . 110 - * ( ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ) * التوراة * ( فَاخْتُلِفَ فِيه ) * والذين اختلفوا في التوراة هم قوم موسى بالذات ، فمنهم من آمن به ، ومنهم من كفر * ( ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ) * وهي تأجيل الجزاء إلى يوم يبعثون * ( لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * الآن بالانتقام من المبطل ، والإنعام على المحق * ( وإِنَّهُمْ ) * الجاحدين * ( لَفِي شَكٍّ مِنْه ) * من الكتاب * ( مُرِيبٍ ) * ووصف الشك بالمريب كوصف العجب بالعجيب ، يراد منه مجرد التوكيد . 111 - * ( وإِنَّ كُلًّا ) * من الجاحدين والمؤمنين * ( لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ ) * إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر . 112 - * ( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ومَنْ تابَ مَعَكَ ) * الخطاب لمحمد ( ص ) ولكل من آمن باللَّه ورسله ، والاستقامة بمعناها القرآني الثبات والاستمرار في العمل بكتاب اللَّه وسنة نبيه وبحكم العقل الذي خاطبه سبحانه بقوله : « ما خلقت خلقا أحب إليّ منك ، ولا أكملتك إلا فيمن أحب » وقد أرشدنا سبحانه إلى من يحب بصراحة ووضوح في الآية 54 من المائدة « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّه بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَه أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ » . * ( وَلا تَطْغَوْا إِنَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * والمراد بالطغيان البغي والعدوان ، وهو من أكبر الجرائم والمآثم حتى ولو كان على مشرك .
الإعراب : وفي النار متعلق بمحذوف أي فيستقرون في النار ، وخالدين حال من ضمير يستقرون . و * ( ما دامَتِ ) * ما مصدرية ظرفية أي مدة دوام السماوات والأرض ، والظرف متعلق بخالدين و * ( عَطاءً ) * منصوب على المصدرية ، وغير مجذوذ صفة للعطاء . و * ( نَصِيبَهُمْ ) * مفعول لموفوهم ، وغير منقوص حال من نصيبهم . * ( ومَنْ تابَ ) * في موضع رفع عطفا على الفاعل في استقم ، ويجوز النصب على أن تكون مفعولا معه
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 300