نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 296
يريد بنات أمته ، لأن النبي أبو الأمة * ( هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * وفي تصرفكم فتروجوهن حلالا ، ودعوا اللواط * ( فَاتَّقُوا اللَّه ) * وكيف يتعظون بمواعظ اللَّه وهم في المآثم إلى الآذان ؟ * ( ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ) * لا تفضحوني في الإساءة إليه فإن من حق الضيف الإحسان إليه * ( أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ) * يصدكم عن الضلال والفساد . 79 - * ( قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ) * لما ذا تعرض علينا النساء ؟ وأنت تعلم علم اليقين ما لنا بهن من أرب ورغبة ، وإن بغيتنا الرجال دون النساء . 80 - * ( قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ) * ناصر ينصرني عليكم * ( أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * أو مجير يجيرني من شركم ، قال هذا وهو لا يعلم أن الناصر في بيته والمجير إلى جانبه ، ولما رأى الملائكة قلق لوط وحزنه أعلموه بحقيقة أمرهم . 81 - * ( قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ) * وقد جئنا لهلاك القوم الفاسقين * ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّه مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ ) * طلب الملائكة من لوط أن يخرج ليلا بأهله ، وأن لا ينظر أحد إلى ما وراءه ، وقد تكون الحكمة من ذلك أن الملتفت إذا رأى ما نزل في دياره من الدمار فيرق ويحزن ، أما امرأة لوط ، فتركها مع القوم الكافرين لأنها منهم ، فكان عليها ما عليهم . 82 - * ( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها ) * الهاء لمدائن لوط * ( وأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ) * طين متحجر * ( مَنْضُودٍ ) * متراكم بعضه فوق بعض ، أو ينزل متتابعا بعضه أثر بعض . 83 - * ( مُسَوَّمَةً ) * لها علامة خاصة تدل عليها ، ولا تصيب إلا من يستحقها ، والمعنى أنه تعالى أنزل على مدائن لوط عذابين : الخسف والمطر بحجارة من السماء . انظر تفسير الآية 83 و 84 من الأعراف . 84 - 86 - * ( وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً . . . ) * كل الأنبياء ينطلقون في دعوتهم من التوحيد وعبادة اللَّه الذي لا إله سواه ، ولا تختص هذه الدعوة بنبي دون نبي أو بأمة دون أمة أو بشعب دون شعب أو بجيل دون جيل . ثم يمضي كل نبي في النهي عن المنكر ومساوئ الأخلاق الشائعة الذائعة في عصره ، وكان قوم شعيب يفسدون في الأرض . ويبخسون الناس أشياءهم : إذا اكتالوا عليهم يستوفون وزيادة ، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ، أنكر عليهم شعيب هذه المساوئ ، فأنكروه ، وكان شأنهم معه كشأن غيرهم مع أنبيائهم ، وتقدمت قصة شعيب مع قومه في الآية 86 وما بعدها من الأعراف .
الإعراب : * ( وَجاءَه ) * بمعنى قصده ولذا تعدى الفعل إلى مفعول . * ( ومِنْ قَبْلُ ) * الواو للحال ويا قوم أصله يا قومي .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 296