نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 289
32 - * ( قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا . . . ) * لما أفحمهم بالحجة والبرهان ضاقوا به وقالوا : إلى متى هذا النقاش والحجاج بالكلام ؟ عجل بما عندك من انتقام . 33 - * ( قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِه اللَّه إِنْ شاءَ ) * عجّل وإن شاء أجل . 34 - * ( ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي ) * ما دمتم مصرين على معصية الناصح الشفيق المحق * ( إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ) * أي مهما بالغت واجتهدت في النصيحة * ( إِنْ كانَ اللَّه يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) * لا لشيء إلا لأنكم رفضتم الهداية ، وأصررتم على الغواية تماما كما أهلك سبحانه من شرب السم القاتل عن رضا وطيب نفس ورفض النهي عنه والنصح بتركه . 35 - * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُه فَعَلَيَّ إِجْرامِي وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ) * قال بعض المفسرين : هذا كلام معترض ، والمراد به محمد ( ص ) وقريش . وقال آخرون : هو من قصة نوح . وقال طه حسين في كتاب مرآة الإسلام : « هذه الآية معترضة ، وليست من القصة ، ولكنها تمت إليها بسبب ، كأن المشركين من قريش قد ارتابوا حين تليت عليهم الآيات في صدق النبي محمد ( ص ) . . . فأمره اللَّه أن يقول لهم : « لا عليكم إن كنت مفتريا ، فعلي وحدي تبعة ما أفتري ، وأنا على كل حال بريء من جرائمكم » . وهذا قريب جدا من مقتضى الحال . 36 - * ( وأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّه لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ ) * تفسيره على الظاهر الواضح * ( فَلا تَبْتَئِسْ ) * فلا تخزن . 37 - * ( واصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا ) * بمرأى منا وإرشادنا . 38 - 39 - * ( ويَصْنَعُ الْفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْه مَلأٌ مِنْ قَوْمِه سَخِرُوا مِنْه ) * والذي أثار سخريتهم بعد السفينة عن الماء * ( قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ . . . ) * لثقتنا باللَّه ووعده .
الإعراب : * ( وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي ) * قرينة دالة على جوابين محذوفين لشرطين موجودين : الأول إن أردت ، والثاني إن كان اللَّه . وقوله هو ربكم كلام مستأنف ، ولا يجوز أن يكون جوابا للشرط . المصدر المنسبك من * ( أَنَّه ) * نائب فاعل لأوحى . و * ( إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ ) * من في موضع نصب على الاستثناء المنقطع لأن الكفر غير الإيمان . * ( وكُلَّما ) * ما مصدرية ظرفية أي مدة مرور الملأ عليه ، والظرف متعلق بسخروا منه . و * ( تَعْلَمُونَ ) * هنا تتعدى إلى مفعول واحد لأنها بمعنى تعرفون
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 289