نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 284
3 - 4 - * ( وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ) * من كل مأثم ومحرم « لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً - 53 الزمر » * ( ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ) * والفرق بين الاستغفار والتوبة أن الاستغفار طلب الغفران عن الماضي وكفى ، أما التوبة ، فإنها تدل بصلب تكوينها اللفظي على الندم وسؤال الصفح عما كان مع العهد القاطع على ترك المعاصي في المستقبل . * ( يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * أي في الدنيا ، وليس من الضروري أن يكون حسن المتاع رزقا وسعة ، فقد يكون حرية وكرامة بأن لا يسلط علينا باغية طاغية كإسرائيل وأنصارها ، وما من شك أن الحرية أعز وأثمن من النفس والمال * ( ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَه ) * يوم الحساب والجزاء * ( وإِنْ تَوَلَّوْا ) * خطاب لكل الناس ، وأصله تتولوا ، فحذفت إحدى التاءين * ( فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ) * حيث يقف العبد بين يدي خالقه للحساب خشوعا هلوعا . 5 - * ( أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ) * يخفون ما تنطوي عليه من العداوة والبغضاء للرسول الأعظم ( ص ) * ( لِيَسْتَخْفُوا مِنْه ) * يظنون أن أمرهم يخفى على اللَّه ، ولكنه تعالى فضحهم في هذه الآية وغيرها * ( أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ ) * إنه تعالى يعلم كذبهم ونفاقهم ، وإن حاولوا ستره بثياب الصالحين وشعارهم . 6 - * ( وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّه رِزْقُها ) * أودع سبحانه في أرضه ما يحتاج إليه كل حي دب ويدب عليها قلّ أو كثر ، ومن الضرورات والكماليات ، من الغذاء والكساء والدواء إلى أدوات الزينة ولعبة الأطفال . . . وأيضا أودع في الإنسان طاقة يسيطر بها على الطبيعة ، ويكشف ما فيها من موارد ويحولها لمصلحته وسد حاجاته . ومعنى هذا أن الرزق من اللَّه وعلى اللَّه ، ولكن عن طريق السعي والعمل * ( ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها ) * المستودع المكان الذي كانت فيه قبل أن تدب على الأرض ، والمستقر المكان الذي قرت فيه بعد الدبيب * ( كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * وهو علم اللَّه الذي لا يعزب عنه شيء . 7 - * ( وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * تقدم في الآية 54 من الأعراف * ( وكانَ عَرْشُه عَلَى الْماءِ ) * المراد بعرش اللَّه سبحانه ملكه وسلطانه ، وظاهر الآية يدل على أن الماء كان موجودا قبل خلق السماوات والأرض . ومن جملة ما قرأت أن الهواء عند تكاثفه الشديد يستحيل ماء ، وإذا تكاثف الماء يصبح أرضا ، وإذا زاد تكاثفه تحول صخرا . وعلى أية حال فإنه لا آية محكمة ولا رواية ثابتة تنص على أصل الكون وعناصره . ولا شيء لدينا إلا الإيمان والإيقان بقوله تعالى : « إِنَّما أَمْرُه إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ - 82 يس » وفي مجلة عالم الفكر الكويتية ج 341 ص 5 : « أن الدكتور ماري الأستاذ في جامعة سدني الذي يهتم اهتماما بالغا بالكون وأصله قال : كل ما لدينا من معلومات لا تصحح نظرية واحدة عن الكون » وهذا يدعم ويؤكد إيماننا بأن كلمة اللَّه « كن » هي الأصل والمصدر وفي أول إنجيل يوحنا : في البدء كان الكلمة . . . وبغيره لم يكن شيء مما كان » . * ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) * أي أن اللَّه سبحانه
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 284