نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 281
94 - 95 - * ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) * الخطاب في ظاهره لمحمد ، وفي واقعه لكل من يشك فيما تحدث عنه القرآن من قصة موسى وغيره من الأنبياء . * ( فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) * أي علماء التوراة التي نزلت على موسى وعلماء الإنجيل المنزل على عيسى * ( لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ) * المراد بالامتراء الشك ، والمعنى بلغ الناس يا محمد أن من يشك أو يكذب بالذي أنزل إليك من ربك فهو من المعذبين الخاسرين . 96 - * ( إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ) * أي استحقوا عذاب ربك هم الذين * ( لا يُؤْمِنُونَ ) * . 97 - * ( ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ) * أصروا على العناد والمكابرة حتى ولو قام ألف دليل اللهم إلا أن يشاهدوا العذاب ، ولا إيمان بلا طاعة ورضا . 98 - * ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ ) * قال الرواة والمفسرون : كان قوم يونس بنينوى من أرض الموصل يعبدون الأصنام ، فنهاهم عن الكفر ، وأمرهم بالتوحيد ، فأجابوه بالتمرد والعناد ، ولما يئس منهم رحل عنهم مغاضبا ، وما ابتعد عنهم إلا قليلا حتى أتتهم طلائع الهلاك ، فتابوا إليه تعالى مخلصين ، فكشف عنهم * ( عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ومَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) * أي أبقاهم إلى آجالهم المكتوبة . 99 - * ( ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً ) * لو شاء سبحانه أن يلجئ الناس إلى الإيمان بمشيئته التكوينية بحيث لا يستطيعون الكفر بحال - لما وجد على ظهرها كافر ، ولو فعل لم يكن للإنسانية عين ولا أثر حيث لا إنسانية بلا حرية ، وتقدم في الآية 48 من المائدة وغيرها . * ( أَفَأَنْتَ تُكْرِه النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) * أبدا لا جبر ولا إكراه في الإيمان ، لأنه من عمل القلب ، ولا سلطان عليه الا للذي خلقه هكذا ، وجعله في حمى محمي حتى من صاحبه ، وأيضا ليس لأحد - غير اللَّه - وان كان نبيا أن يحاسب أو يعاقب إنسانا على رأي أو عقيدة إلا أن يسفك دما أو يفسد في الأرض . 100 - * ( وما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ) * ما من نفس تؤمن باللَّه تلقائيا وبلا سبب موجب ، بل تؤمن بالنظر إلى لطائف صنعه وعجائب خلقه ، والدليل على إرادة
الإعراب : النون في قوله : * ( فَلا تَكُونَنَّ ) * للتأكيد ، ودخلت على المضارع لمكان لا الناهية . و * ( حَتَّى يَرَوُا ) * أي ان يروا . ويروا هنا تتعدى إلى مفعول واحد لأنها بصرية ، لا قلبية .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 281