responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 272


والأبواب من الأخشاب * ( قُلِ اللَّه يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ) * إن اللَّه وحده هو الذي يخلق بكلمة « كن » وبها أوجد الكون ، ويعيد الحياة لمن مات * ( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) * تتحولون عن الحق إلى الباطل .
35 - * ( قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ) * بإقامة الحجج والبراهين وإرسال المبشرين والمنذرين * ( قُلِ اللَّه يَهْدِي لِلْحَقِّ ) * بكتابين : كتاب ينطق بلسان المقال ، وهو القرآن الكريم الذي يهدي للتي هي أقوم ، وكتاب ينطق بلغة الأعمال ، وهو الكون فكل شيء فيه هو « آية تدل على أنه واحد » ولكن هذه الآية لا يفهمها إلَّا ذو قلب سليم وعقل مجرد عن التحيز والتقليد .
* ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ) * ما رأيكم أيها المشركون : هل يتبع طالب الحق اللَّه الذي وهب الإنسان عقلا وحواسا ليدرك ويميز وأرسل الرسل وأنزل الكتب وخلق الكون بآياته البينات ، أو يتبع هذا الذي أشار إليه سبحانه بقوله : * ( أَمَّنْ لا يَهِدِّي ) * أمّن كلمتان : أم ومن فأدغمت الميم الأولى في الثانية ، ويهدي بفتح الياء وتشديد الدال معناه لا يهتدي في نفسه ، إما لأنه فاقد الأهلية من الأساس كالأصنام ، وإما واجدها ولكنه يفتقر إلى الإرشاد والهداية ، وهو ما أشار إليه سبحانه بقوله : * ( إِلَّا أَنْ يُهْدى ) * أن يأخذ الهداية من غيره ، واللَّه سبحانه يعطي ولا يستعطى « الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ثُمَّ هَدى - 50 طه » وفي نهج البلاغة : « فمن الذي هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمك ؟ » .
36 - * ( وما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ) * فيما يعتقدون ويدينون * ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) * وهذا دليل قاطع على أن التحليل أو التحريم لا يسوغ بحال إلا بالعلم مباشرة أو بما ينتهي إليه ، كقول المعصوم : خذ بما تسمعه مني أو بما تسمعه ممن تثق بدينه وعلمه ، فالأخذ من المعصوم مباشرة علم ، ومن الثقة ظن لاحتمال أنه قد أخطأ في النقل ، ولكنه ينتهي إلى العلم ، وهو أمر المعصوم .
37 - * ( وما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّه ) * ما كان ولن يكون أبدا هذا القرآن إلَّا من عند اللَّه * ( ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ) * مما تقدمه من الكتب الإلهية * ( وتَفْصِيلَ الْكِتابِ ) * عطف على تصديق أي ولكن كان القرآن تصديقا وتفصيلا ، والمراد بالكتاب هنا شريعة اللَّه ، والمعنى أن القرآن بيان كاف واف لأحكامه تعالى وحلاله وحرامه .
38 - * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِه . . . ) * تقدم في الآية 23 من البقرة ، وبالمناسبة قرأت في مجلة آخر ساعة المصرية العدد 2254 تاريخ 4 - 1 - 1978 : أن رئيس الولايات المتحدة كارتر التقى في أمريكا بالحصري شيخ المقرءين ، فقال له : « أتمنى أن أسمع صوتك وترتيلك للقرآن في القريب . وأن تناح لي هذه الفرصة » وأنّ الشيخ المقرئ أهداه مجموعة كاملة من المصحف المسجل المرتل .
39 - * ( بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِه ولَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُه ) * وهذا هو شأن الجاهل بجهله * ( كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * وفي عهدهم ومن بعدهم ، وإلى آخر

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست