نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 268
بَدِّلْه ) * أو أبقه ولكن احذف منه ما نكره ، وبالإجمال قال المشركون لرسول اللَّه : كيف نؤمن بهذا القرآن وهو ينادي بالتوحيد والمساواة ، ويدعو إلى التجديد وترك العادات ، ائت بما نريد ونهوى ، وعندئذ نؤمن بك وبه . . . وهكذا المفسد المضلل يتخذ من هواه مقياسا للحق والإيمان ، وكل ما عداه زور وهذيان * ( قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَه مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ ) * هذا هو النبي في واقعه « وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » . 16 - * ( قُلْ لَوْ شاءَ اللَّه ما تَلَوْتُه عَلَيْكُمْ ولا أَدْراكُمْ بِه ) * ولا أعلمكم اللَّه به ، والمعنى اللَّه سبحانه هو الذي أنزل علي القرآن ، وأمرني أن أبلغه للعالمين ليخرجهم من الظلمات إلى النور ، وفيه كل الطاقات والمؤهلات لتحقيق ذلك ، ويستحيل على مخلوق أن يأتي بمثله ، بل وعلى كل الخلائق ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا . . . ومن أجل هذا نؤمن بأن القرآن من وحي السماء ، ومعجزة خاتم الأنبياء . * ( فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِه أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * أن من عاش في قومه أربعين عاما من قبل أن يوحى إليه لم يقرأ فيها كتابا أو يلقن من أحد درسا ، وحياته كلها صدق وفضيلة وأمانة - فهو أبعد الناس عن الكذب والافتراء . 17 - * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * نسب إلى دين اللَّه ما هو بريء منه * ( أَوْ كَذَّبَ بِآياتِه ) * أنكر من دين اللَّه ما هو منه في الصميم ، وهذي البدعة التي قال عنها الرسول الأعظم ( ص ) : « كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار » . 18 - * ( ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَضُرُّهُمْ ولا يَنْفَعُهُمْ ) * كان أهل الطائف يعبدون اللات وأهل مكة يعبدون العزى ومناة وهبل . . . * ( ويَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّه ) * إفكا وزورا * ( قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّه بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ ) * أتخبرون اللَّه بأن لديه شفعاء لا يعلم عنهم شيئا ، وهو بكل شيء عليم ؟ وإذن إنكم لمفترون . 19 - * ( وما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ) * كل الناس يولدون على الفطرة النقية والسجية التقية ، ومنهم من يستمر على فطرته التي فطره اللَّه عليها بإرشاد من عقله السليم أو من رسول كريم ، ومنهم من يزوغ عنها لسبب أو لآخر . ويعبد حجرا أو كوكبا أو إنسانا وما أشبه ، فيقع الخلاف بين هؤلاء تبعا لتعدد المعبود واختلافه ، وتقدم في الآية 213 من البقرة * ( ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ) * وهي تأخير الحكم بينهم إلى يوم القيامة * ( لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * في الدنيا وعرف المحق من المبطل ، ولكن سبق في حكمه تعالى وحكمته أن تكون الدنيا عملا بلا حساب ، والآخرة حسابا بلا عمل . 20 - * ( ويَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه آيَةٌ مِنْ رَبِّه ) * على
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 268