responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 266


وأفعاله حق لا وعده فقط « ذلك بأن اللَّه هو الحق » * ( إِنَّه يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ) * وفي نهج البلاغة : عجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى * ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . . ) * حيث لا يستقيم في عدله تعالى أن يستوي مصير الصالح والطالح .
5 - * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً ) * نور القمر من الشمس ، ولذا قيل : الضياء أقوى من النور والآية لم ترد لبيان شيء من ذلك ، بل تشير إلى قدرة اللَّه وعظمته * ( وقَدَّرَه مَنازِلَ ) * أي قدر القمر وأحكم صنعه ، وجعل له منازل ثابتة لا تتغير ولا تتبدل تماما كغيره من سنن الطبيعة ، والهدف من ذلك ما أشار إليه سبحانه بقوله * ( لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والْحِسابَ ) * لتعلموا الأوقات التي تنظم وظائف الحياة بشتى نواحيها ، وأن هذا التنظيم خاضع للتدبير الإلهي * ( ما خَلَقَ اللَّه ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ) * الذي هو عين الواقع والحكمة وإلا لعجز العقل البشري أن يكتشف شيئا من أسرار الطبيعة ، ويخترع أحقر الآلات والأدوات فضلا عن سفينة البر والبحر والفضاء بل لم يكن هناك كون على الإطلاق .
6 - * ( إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ . . . ) * هذه الآية ونظائرها تخاطب أرباب العقول وتقول لهم : انظروا إلى الظواهر الكونية بشتى أنواعها ، واربطوا بين الأسباب والمسببات لتصلوا إلى السبب الأول . وتقدم في الآية 164 من البقرة .
7 - * ( إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ) * ويقولون :
من مات فات * ( ورَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها ) * يضحكون إلى الدنيا ، وتضحك على عقولهم الغارقة في الشهوات والملذات * ( والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا ) * الناطقة بوجود الخالق وعظمته * ( غافِلُونَ ) * .
8 - * ( أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * هذا هو الهدف الأساس من يوم القيامة : أن توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون .
9 - * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ ) * أي يثيبهم بسبب إخلاصهم في أعمالهم الصالحة النافعة . وفي الحديث : يقول سبحانه يوم القيامة : اليوم أضع نسبكم ، وأرفع نسبي . . . أين المتقون .


الإعراب : * ( وَبِما كانُوا ) * متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي ذلك بما كانوا . الياء في * ( ضِياءً ) * منقلبة عن واو لأن الأصل ضوء . * ( وقَدَّرَه ) * بمعنى صيّره ، والهاء مفعول أول ، ومنازل مفعول ثان * ( لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ) * آيات اسم ان مؤخر ، و * ( فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ ) * خبر مقدم * ( أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ ) * فأولئك مبتدأ أول ، ومأواهم مبتدأ ثان ، والنار خبره ، والجملة من الثاني وخبره خبر الأول ، والأول وخبره خبر ان الذين لا يرجون . ودعواهم مبتدأ .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست