نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 264
السجادية : اللهم حصن ثغور المسلمين ، واشغل المشركين بالمشركين عن تناول أطراف المسلمين . * ( وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ) * قوة وشدة بتوحيد الصفوف وجمع القلوب وتمام العدة وكريم الأخلاق * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ ) * المجاهدين أهل البغي والفساد . 124 - * ( وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ ) * من القرآن * ( فَمِنْهُمْ ) * من المنافقين * ( مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْه هذِه إِيماناً ) * أي إعجاز أو جديد في هذه السورة ، يستدعي الإعجاب أو الإيمان بالقرآن أو زيادته ؟ هذا ما يقوله بعض المنافقين لبعض إذا أنزلت سورة ، وكم رأينا بالوجدان والعيان من حسود حقود يكذب على نفسه ، ويستخف بفضائل أهل الفضل ، وينعتها بكل قبيح . . . ولو كان له عشر واحدة منها لتفاخر به على الأولين والآخرين ! وليس هذا بأعجب وأغرب من الدماء التي تراق باسم الحرية ، والحقوق التي تهدر باسم الديمقراطية ، والأموال التي تنهب باسم الإنسانية ! . * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) * يزداد المؤمن هدى ويقينا بآيات اللَّه ، ويسترشد بها إلى طريق الجنة والرضوان . 125 - * ( وأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ) * النفاق كداء السرطان يتفاقم يوما بعد يوم . 126 - * ( أَولا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ) * المراد بالفتنة هنا افتضاح المنافقين على الملأ وإظهار حقيقتهم لدى الجميع ، وذلك بأن اللَّه سبحانه كان يخبر نبيه الأكرم بما يبيتون ويمكرون ، وكان النبي ( ص ) بدوره يعاتبهم ويفضحهم ، وقد تكرر هذا في كل عام مرة أو أكثر . 127 - * ( وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) * تكلموا بلغة العيون وغمزها متسائلين . * ( هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا ) * قد ينزل الوحي على رسول اللَّه والمنافقون في مجلسه ، فيثقل عليهم سماعه ، ويحاولون الفرار . ولكن يخشون أن يراهم أحد المؤمنين عند خروجهم فيفتضحوا . ولذا يتساءلون : هل من سبيل إلى الفرار خفية ؟ ثم يتسللون كاللصوص * ( صَرَفَ اللَّه قُلُوبَهُمْ ) * عن رحمته ومغفرته . 128 - * ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) * رحمة للعالمين ، ولكن الرحمة لا تتم وتتحقق إلا أن تستجيب لها النفوس ، وتتفاعل معها المشاعر * ( عَزِيزٌ عَلَيْه ما عَنِتُّمْ ) * يشق عليه أن يلقى كائن على وجه الأرض مكروها * ( حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * حتى بالجافي الغليظ المتوحش ، في ذات يوم جاءه أعرابي وشده ببرده في قسوة حتى أثرت حاشية البرد في عاتقه ، وقال : يا محمد احمل لي على بعيري هذين من مال اللَّه ، فإنك لا تعطيني من مالك ولا من مال أبيك . فلم يزد الرسول على أن قال : المال مال اللَّه وأنا عبده ويقاد منك ما فعلت . قال الأعرابي : لا . قال النبي : ولم ؟ قال : لأنك لا تكافي السيئة بالسيئة ، فضحك الرسول ، وأمر أن يحمل له على بعير شعير ، وعلى الآخر تمر . 129 - * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) * هذي هي مهمة كل
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 264