نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 246
في الأرض * ( ورُهْبانَهُمْ ) * الذين اعتزلوا الناس في الأديرة للعبادة ، * ( أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّه ) * ويروى أن عدي بن حاتم قال لرسول اللَّه : لسنا نعبدهم . فقال له : أليس يحرمون ما أحل اللَّه فتحرمونه ويحلون ما حرم اللَّه فتستحلونه ؟ قال : بلى . قال النبي ( ص ) : فتلك عبادتهم . * ( وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ) * أي واتخذوا المسيح ربا من دون اللَّه * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِله إِلَّا هُوَ ) * لأن الشريك لا يخلو من أحد فرضين : إما أن يسد نقصا ، وهذا ينافي الكمال المطلق ، وإما أن لا يؤثر أثرا ، فيكون وجوده لغوا . 32 - * ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّه ) * نبوة محمد والإسلام * ( بِأَفْواهِهِمْ ) * بالكذب والافتراء * ( ويَأْبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه ) * بانتصار محمد ( ص ) وانتشار دينه . 33 - * ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ ) * أي بالإسلام العقلي في عقيدته ، الإلهي في شريعته ، العلمي في تجربته ، الحياتي في تطبيقه * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * لا بالسيف والعنف ، بل بشريعة الخير والحياة « وقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً - 30 النحل » . 34 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأَحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * كالرشوة على الحكم بغير الحق ، والربا الذي فشا بين اليهود ، وبيع صكوك الغفران وأذرعا في الجنة عند الكاثوليك ، وفي قاموس الكتاب المقدس « وقد صنعت أصنام كثيرة من الذهب كما صنعت تيجان وسلاسل » . * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّه فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * على كل غني أن يعلم ويؤمن بأن في أمواله حقا لازما للفقراء والمساكين ، وأن هذا الحق هو أمانة في يده يجب عليه أن يؤديها كاملة لأهلها وإلا فجزاؤه عند اللَّه سبحانه ما نص عليه بقوله : 35 - * ( يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وجُنُوبُهُمْ وظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) * وهذا الوعيد والتهديد الغاضب أقوى وأوضح في الدلالة على ثبوت حق الفقراء في أموال الأغنياء من قوله تعالى : « والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ - 22 المرسلات » وأيضا يدل هذا التهديد على أن للفقراء أو لوليهم الشرعي أن يقاتل الأغنياء لاستيفاء هذا الحق . وفي الدر المنثور للسيوطي وغيره من التفاسير « أن عثمان لما كتب المصاحف أرادوا أن يحذفوا واو العطف من قوله تعالى : « والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ . . . » كي يختص تحريم الكنز بأهل الكتاب أو بالأحبار والرهبان منهم ، فعارض بعض الصحابة وقال : لتلحقن الواو ، أو لأضعن سيفي على عاتقي فألحقوها 36 - * ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّه اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّه يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * لا شيء في الوجود مستقل بذاته اسمه شعبان أو نيسان ، أو يوم الاثنين والأحد وإنما الموجود أرض تدور حول نفسها في اليوم وليلته دورة كاملة ، فجزأ الإنسان هذه الدورة إلى 24 جزءا ، واخترع الساعة كرمز إلى دورة الأرض بالثواني والدقائق والساعات المشار إليها بانتقال العقرب من رقم إلى رقم ، ثم أطلق على هذه العملية اسم الزمان الذي قسمه إلى أيام وشهور ، ومعنى
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 246