responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 234


قال غوستاف لوبون في كتاب الآراء والمعتقدات : « إن التوكيد والتكرار عاملان قويان في تكوين الآراء وانتشارها » .
45 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً ) * باغية تسعى في الأرض فسادا * ( فَاثْبُتُوا ) * في جهادهم وقتالهم * ( واذْكُرُوا اللَّه كَثِيراً ) * أي يجب أن يكون الجهاد خالصا لوجه اللَّه لا للغنيمة أو السمعة ونحوها * ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * فيه إيماء إلى أن النصر والظفر في القتال والجهاد لا يتحقق إلا مع شرف الغاية ونزاهة القصد .
46 - * ( وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) * أي قوتكم وهيبتكم . . . إن جراحنا نحن المسلمين لا تلتئم ، وأدواءنا لا تنحسم إلا أن نكون كالبنيان المرصوص ، يشد بعضه بعضا ، وهل من مسلم يجهل بأن هذا الخصام والانقسام بين قادة المسلمين هو أشد فتكا بالإسلام والمنتمين إليه ، من أي سلاح حديث ؟ ونحن الذين صنعوا هذا السلاح للقاتل ، وقدمناه لعدونا وعدو ديننا بلا مقابل إلا الخزي والهوان . . . لقد ابتدأ الإسلام من جمع الشمل ، وانطلق نبي الإسلام من المؤاخاة بين أصحابه وأتباعه ، ومن هنا يجب أن نبدأ وننطلق وإلا فلا وزن للمسلمين وإن كانوا مئات الملايين وأغنى أغنياء الأولين والآخرين .
47 - * ( ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً ) * يشير سبحانه بهذا إلى النفير بقيادة أبي جهل ، خرجوا من مكة ليحموا العير ، فقيل لهم : ارجعوا لقد سلمت العير ، فقال أبو جهل : لا نرجع حتى نقدم بدرا ، ونشرب فيها الخمور وتعزف علينا القيان ، وهذا بطرهم وغرورهم الذي أشارت إليه الآية بكلمة « بطرا » أما قوله تعالى : * ( ورِئاءَ النَّاسِ ) * فهو إشارة إلى قول أبي جهل : نريد أن يسمع الناس بشجاعتنا وعظمتنا .
48 - * ( وإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ) * في عداوة رسول اللَّه وحربه * ( وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ ) * فاقدموا على حرب محمد والصحابة * ( وإِنِّي جارٌ لَكُمْ ) * مجير ونصير * ( فَلَمَّا تَراءَتِ ) * تلاقت * ( الْفِئَتانِ ) * المسلمون والمشركون * ( نَكَصَ عَلى عَقِبَيْه ) * رجع إلى الوراء * ( وقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ ) * أشعل النار ونجا بنفسه ، أما الذين غرهم واغتروا به فإلى داهية * ( إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ ) * من أن اللَّه منجز وعده وناصر جند المسلمين لا محالة ، ونسي ما قاله للمشركين قبل ساعة : « لا غالب لكم » ولكن المنافق يحيك الكلام بما يأتي على لسانه ، له كان أو عليه 49 - * ( إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * وهم الذين حسدوا محمدا على ما آتاه اللَّه من فضل النبوة :
* ( غَرَّ هؤُلاءِ ) * المسلمين * ( دِينُهُمْ ) * حيث تصدوا لقتال قوم أكثر منهم عددا وأقوى عدة * ( ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَإِنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * ليس النصر بالكثرة ، ولا الخذلان بالقلة ، وإنما النصر بالإخلاص والصبر على الجهاد والتضحية والتوكل على اللَّه 50 - 51 - * ( ولَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ . . . ) * يبدأ عذاب المجرمين منذ الساعة الأخيرة

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست