نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 232
33 - * ( وما كانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ ) * لا يعذب اللَّه أهل مكة ، وإن كانوا أهلا له ما دام محمد ( ص ) بين أظهرهم ، وفيه إيماء إلى أنه تعالى يعذبهم إذا هاجر عنهم النبي كما تأتي الإشارة * ( وما كانَ اللَّه مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * وأيضا لا يعذبهم اللَّه سبحانه ما دام في بلدهم قوم من المسلمين المستضعفين ، وهم الذين بقوا في مكة بعد خروج رسول اللَّه منها لعجزهم عن الهجرة . 34 - * ( وما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّه ) * أي لم لا يعذب مشركي مكة بعد خروج النبي منها والبقية الباقية من المسلمين ! وقد عذبهم يوم بدر ، وأذلهم يوم فتح مكة * ( وهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * أي شيء يمنع من عذابهم ، وقد منعوا المؤمنين من التعبد للَّه في الكعبة المقدسة * ( وما كانُوا أَوْلِياءَه ) * ليس المشركون أصحاب المسجد الحرام ، ولا هم أولياء عليه ، بل هم أعداء اللَّه ورسوله * ( إِنْ أَوْلِياؤُه إِلَّا الْمُتَّقُونَ ) * وفي هذا المعنى قول الإمام علي ( ع ) : « إن ولي محمد من أطاع اللَّه وإن بعدت لحمته ( أي نسبه ) وإن عدو محمد من عصى اللَّه وإن قربت قرابته » . 35 - * ( وما كانَ صَلاتُهُمْ ) * أي صلاة المشركين * ( عِنْدَ الْبَيْتِ ) * الحرام * ( إِلَّا مُكاءً ) * صفيرا بالفم * ( وتَصْدِيَةً ) * تصفيقا باليد . 36 - * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ ) * يبذلونها بسخاء وعن طيب نفس ، لا لشيء إلا * ( لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * والآن تبذل الملايين على الإعلام الملغوم ، والتوجيه المسموم ، وتشويه الحقائق لتضليل الآراء والمعتقدات * ( فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً . . . ) * يضحون بكل غال ونفيس ليقضوا على الإسلام ، ويأبى اللَّه سبحانه إلا أن ينصر الإسلام ونبي الإسلام ، ويظهره على الدين كله . 37 - * ( لِيَمِيزَ اللَّه الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) * لا يستقيم في عدله أن يستوي المجرم والبريء : « أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ - 18 السجدة » بل يثيب المؤمن ويعاقب الفاسق * ( ويَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَه عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَه جَمِيعاً فَيَجْعَلَه فِي جَهَنَّمَ ) * يجمع سبحانه غدا المجرمين بعضهم فوق بعض متراكمين متراكبين ، ثم يلقي بهم في نار جهنم تماما كحزمة من حطب تطرح في الأتون دفعة واحدة . 38 - * ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا ) * إن يتوبوا * ( يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ ) * وفي نهج البلاغة : ما كان اللَّه ليفتح على عبد باب التوبة ويغلق عنه باب المغفرة * ( وإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ ) * أي مضت سنة اللَّه في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة اللَّه تبديلا ، وهي عقوبة الكافرين في الدنيا قبل الآخرة ، ونصر المرسلين إليهم . 39 - * ( وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ . . . ) * تقدم في الآية 193 من البقرة . 40 - * ( وإِنْ تَوَلَّوْا ) * أصروا على الكفر والجحود بنبوة محمد ( ص ) * ( فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَوْلاكُمْ ) * يحميكم ويرعاكم * ( نِعْمَ الْمَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ ) * بل لا نصر إطلاقا إلا من عند اللَّه بشرط واحد فقط ، وهو أن نطيعه في قوله : * ( ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا - 46 الأنفال . . . وأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) *
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 232