نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 223
184 - * ( أَولَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ) * وفي الآية 22 من التكوير : « وما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ » . قال مشركو العرب للرسول الأعظم ( ص ) : إنك لمجنون ! ولا غرابة - على منطقهم وعاداتهم - ألم يجعل الآلهة إلها واحدا ؟ وثار على أوضاعهم وتقاليدهم ، وقال لهم من جملة ما قال : « إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه حَصَبُ جَهَنَّمَ - 98 الأنبياء . * ( لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * 54 الأنبياء » . ولو كان محمد ( ص ) في هذا العصر لقيل عنه : مخرب هدام . 185 - * ( أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ وما خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ ) * أو لم ينظر العقلاء نظرة استدلالية علمية إلى كل ما يقع عليه اسم الشيء في هذا الكون ليعلموا أن اللَّه موجود وأنه على كل شيء قدير ، وقد استوحى الشاعر من هذه الآية قوله : « وفي كل شيء له آية . تدل على أنه واحد » ويتمثل في هذا الاستدلال القرآني الكوني المنهج العلمي الذي يستخدم الاستقراء والقياس معا ، يستقرئ الناظر أولا جزئيات الكون وما فيها من سنن تحكمها وتضبط حركاتها وسكناتها وتفاعلها ، وينطلق من ذلك ليقول : في الكون نظام وتدبير ولكل نظام وتدبير مدبر ومنظم ، فللكون خالق عليم ومدبر حكيم * ( وأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ) * سارعوا أيها العقلاء إلى النظر في الكون ، واستنطقوا ما فيه من آيات بينات تهتدوا بها إلى الحق قبل أن يفاجئكم ، وأنتم غافلون * ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَه ) * بعد القرآن * ( يُؤْمِنُونَ ) * ومن لا يهتدي بموعظة اللَّه وإرشاده لا يهتدي بشيء . 186 - * ( مَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَلا هادِيَ لَه ) * من حاد عن صراطه تعالى فهو ضال تماما كمن يمشي مكبا على وجهه * ( ويَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * إذا خرجوا من طاعته ، واستنكفوا عن عبادته . 187 - * ( يَسْئَلُونَكَ ) * يا محمد * ( عَنِ السَّاعَةِ ) * القيامة * ( أَيَّانَ مُرْساها ) * متى وقوعها وحدوثها ، وقال أعرابي لرسول اللَّه ( ص ) : متى تقوم الساعة ؟ قال : وما ذا أعددت لها ؟ * ( قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها ) * لا يظهرها * ( لِوَقْتِها ) * في وقتها * ( إِلَّا هُوَ ) * وحده لا شريك له * ( ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي ثقل وقعها على أهل السماوات والأرض لهولها وشدتها * ( لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ) * من غير اشعار وإنذار * ( يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها ) * أي كأنك مهتم بالسؤال عنها مثل اهتمامهم . 188 - * ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً ولا ضَرًّا ) * هذي هي عقيدة المسلمين بمحمد ( ص ) ، إنه واحد من الناس ، يصيبه ما يصيبهم من عوارض الطبيعة ، والفرق أنه بشير ونذير * ( إِلَّا ما شاءَ اللَّه ) * ربي ، فهو الذي ينفعني ، ويدفع الضر عني . * ( ولَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ) * حيث لا أقدم إلا على ما ينفع * ( وما مَسَّنِيَ السُّوءُ ) * حيث أحجم عما يضر ، وما كنت غالبا تارة ومغلوبا حينا في الحروب * ( إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * وللذين يريدون أن يهتدوا إلى الحق .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 223