نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 219
تقدم في الآية 58 وما بعدها من البقرة . 163 - * ( وسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ ) * على شاطئه ، والغرض من هذا السؤال التقريع والتوبيخ * ( إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ ) * يتجاوزون حدود اللَّه بصيد الأسماك في يوم السبت ، وقد نهوا عنه * ( إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ) * ظاهرة على وجه الماء ، فكانت الحيتان تكثر وتظهر للعيان في هذا اليوم ابتلاء لهم إذ كان صيدها حراما عليهم ، وتغيب عنهم في سائر الأيام . 164 - * ( وإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً . . . ) * انقسم الإسرائيليون في صيد الحيتان يوم السبت ثلاث فرق : الأولى عصت . والثانية عارضت . والثالثة وقفت على الحياد ، لم تعص ولم تعارض ، وقالت الثالثة للثانية : اتركوا العصاة للَّه وحده ، فإنه يستأصلهم عن آخرهم أو يبقيهم مع العذاب الأليم . فقالت الثانية : نهيناهم ليعلم اللَّه سبحانه أنّا كارهون لما يفعلون ، وأيضا نرجو أن يرتدعوا عن غيهم . 165 - * ( فَلَمَّا نَسُوا ) * العصاة * ( ما ذُكِّرُوا بِه ) * وهو نهي جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر * ( أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ) * لأن التقوى عتق من الشهوات ، ونجاة من المهلكات * ( وأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ ) * شديد من البؤس .
اللغة : حاضرة البحر أي على شاطئه . ويعدون أي يتجاوزون حكم اللَّه . وشرعا ظاهرة على وجه الماء . والمعذرة والعذر بمعنى واحد والبئيس الشديد . والعتو العصيان . وخاسئين صاغرين . الضمير في نسوا وذكروا وظلموا ويفسقون عائد إلى العصاة ، وضمير ينهون عائد إلى جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ووصف اللَّه العصاة بالفاسقين لأنهم فسقوا عن أمر ربهم ، وبالظالمين لأن كل من فسق عن أمر ربه فهو ظالم لنفسه ، والمعنى ان اللَّه سبحانه أخذ المذنبين بذنبهم ، وأنجى المطيعين لطاعتهم . الإعراب : * ( شُرَّعاً ) * حال من الحيتان . و * ( مَعْذِرَةً ) * خبر لمبتدأ محذوف أي موعظتنا معذرة . وبئيس صفة لعذاب .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 219