نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 205
لا يكاد ينتهي القرآن الكريم من حديث المستكبرين والمترفين الذين هم أصل الهلاك والدمار بنص الآية 16 من الإسراء : « وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها - باتباع الحق - ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا » وقال المكابرون المترفون ساخرين لمن آمن به من الفقراء : * ( أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّه قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِه مُؤْمِنُونَ ) * عن علم وبرهان ، فافعلوا ما بدا لكم ، فأخذت المترفين العزة بالإثم ، وأصروا على الطغيان والجبروت . 77 - * ( فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) * رغما من تحذيرهم بالعذاب * ( وقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * ولما ذا سألوه أن يعجل بعذابهم ؟ ونجد الجواب عند سيد الأوصياء والحكماء علي بن أبي طالب ( ع ) حيث قال : « من كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة . ، وسكر سكر الضلالة . 78 - * ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) * الصيحة أو الصاعقة * ( فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ) * جثثا هامدة . 79 - * ( فَتَوَلَّى ) * صالح * ( عَنْهُمْ وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ . . . ) * قال هذا والأسى يملا نفسه ، ولكن أنفسهم كانوا يظلمون . 80 - 81 - * ( ولُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِه ) * أي وأرسلنا لوطا أو اذكر لوطا حين قال لقومه * ( أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ) * وهي اللواط * ( ما سَبَقَكُمْ بِها ) * ما عملها أحد من قبلكم . 82 - * ( وما كانَ جَوابَ قَوْمِه إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) * . أجل ان الطهر والعفاف كبير عند العاهر الفاجر ، والأمانة جريمة لا تغتفر عند العميل الخائن . . . أخرجوهم لأنهم يتطهرون ! قال الإمام علي ( ع ) لمعاوية : « أردت أن تذم فمدحت ، وان تفضح فافتضحت » . 83 - * ( فَأَنْجَيْناه وأَهْلَه إِلَّا امْرَأَتَه كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ) * الذين غبروا في ديارهم أي بقوا فيها فهلكوا ، لأنها كانت
إشارة : كانت امرأة لوط ، منافقة تتآمر على زوجها مع المشركين ، وقيل : ان اسمها واهلة . . . وهكذا أصاب امرأة لوط من العذاب ما أصاب المشركين لأنها منهم .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 205