نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 196
أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ) * أبدا لا سلطان للشيطان إلا على أوليائه الذين يستجيبون له عن رضا وطيب نفس تماما كالمومس إذا دعاها الفاجر العاهر إلى الفاحشة . 28 - * ( وإِذا فَعَلُوا ) * الضمير لحزب الشيطان وأوليائه * ( فاحِشَةً ) * رذيلة * ( قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا ) * وفي العصر الراهن تقول فئة من المسلمين : كل جديد زندقة وهرتقة حتى ولو كان علما نافعا ، وهنا يكمن سر التأخر والتقهقر * ( واللَّه أَمَرَنا بِها ) * وهذا عين الافتراء عليه تعالى * ( أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ) * ولكن بعض المنتمين إلى الإسلام يعلمون أن كتاب اللَّه يحرم التقليد ، ويحث على العلم النافع . ومع ذلك ينحرفون عن طريقه ، ولو شاؤوا لاستقاموا عليه ، ولكنهم لا يشاؤن ولا يستمعون لأية حجة وبينة . 29 - * ( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ) * وبكل جديد مفيد * ( وأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * أي أبيح لكم أن تصلوا وتعبدوا اللَّه في أي مسجد شئتم ، وقيل : المراد بكلمة مسجد هنا مكان السجود تماما كقول الرسول الأعظم : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » * ( وادْعُوه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * والإخلاص في الدين أن تعمل بموجبه ، ولا تتخذ منه وسيلة إلى منافع شخصية . وفي أصول الكافي : « أوحى اللَّه إلى داود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا يصدك عن طريق محبتي ، فإن أولئك قطاع طريق » . 30 - * ( فَرِيقاً هَدى ) * وهم الذين رغبوا في الهداية « والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً - 17 محمد » * ( وفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ) * وهم الذين زاغوا عن الهدى إلى الضلال : « فلما زاغوا أزاغ اللَّه قلوبهم - 5 الصف » . * ( إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّه ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) * جهلوا بجهلهم ، فانفصلوا عن واقعهم ، وعاشوا في دنيا الأخيلة والأحلام ، وأيقنوا بأنه لا دين إلا دينهم ولا إيمان إلا إيمانهم ، وهنا يكمن الداء العياء ، وبه جنوا على أنفسهم ومجتمعهم . 31 - * ( يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * البسوا أثوابا طاهرة نظيفة عند كل عبادة « وثيابكم فطهر - 4 المدثر » * ( وكُلُوا واشْرَبُوا ) * ما تشتهون وتستلذون إلا ما ورد النهي عنه * ( ولا تُسْرِفُوا ) * في طعام أو شراب أو لباس . 32 - * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه ) * من مسكن وملبس ومركب وأثاث * ( الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه ) * كيف تكون حراما ، وقد خلقها سبحانه لعباده وعياله ؟ * ( والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * طعاما وشرابا وكواعب أترابا . . . ومن هنا قال الفقهاء : كل شيء مباح حتى يرد فيه نهي * ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * الطيبات واللذات في الدنيا للمؤمن والكافر والبر والفاجر ، وهي في الآخرة للمتقين الأبرار ، أما المجرمون الأشرار فهم في سموم وحميم وظل من يحموم .
الإعراب : * ( وَأَقِيمُوا ) * معطوف على معنى الأمر بالقسط ، أي أقسطوا وقيموا . و * ( مُخْلِصِينَ ) * حال من واو * ( ادْعُوه ) * . و * ( الدِّينَ ) * مفعول ل * ( مُخْلِصِينَ ) * . * ( كَما بَدَأَكُمْ ) * الكاف بمعنى مثل صفة لمحذوف ، أي تعودون عودا مثل بدئكم . * ( فَرِيقاً هَدى وفَرِيقاً حَقَّ ) * ، الفريق الأول مفعول هدى ،
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 196