نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 194
14 - * ( قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) * . أمهلني إلى يوم القيامة . 15 - * ( قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ) * في الخطبة الأولى من نهج البلاغة : أعطاه اللَّه النظرة استحقاقا للسخطة واستتماما للبلية وإنجازا للعدة . 16 - * ( قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي ) * أرأيت إلى هذا المنطق المقلوب ؟ إن اللَّه سبحانه أمر إبليس ، وترك له الخيار ، فاختار الغواية وآثرها على الهداية ، ولكن إبليس عاد وناقض نفسه بنفسه حيث قال : * ( لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ) * ومعنى هذا أن إبليس هو الغواية والتضليل ، فكيف نسب الغواية هنا إلى نفسه بعد أن نفاها عنه ، ونسبها إلى اللَّه تعالى عن ذاك علوا كبيرا ؟ وهل قال سبحانه لإبليس : اصرف عبادي عن طاعتي ، واحملهم على معصيتي ؟ على أن إبليس يتبرأ من أتباعه ، ويقول لهم فيما يقول غدا : « إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ . . . وما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ . . . فَلا تَلُومُونِي ولُومُوا أَنْفُسَكُمْ » كما في الآية 48 من الأنفال و 22 من إبراهيم ، وهذه الصورة التي رسمها القرآن لإبليس تنطبق على العديد من شياطين الإنس . 17 - * ( ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ . . . ) * كناية عن وسوسة الشيطان وإغوائه بحيث لا يدع معصية إلا أغرى ضعاف العقول والإيمان بها ، ولا طاعة إلا ثبطهم عنها . 18 - * ( قالَ ) * سبحانه لإبليس : * ( اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً ) * بالهمزة من ذأمه إذا عابه وذمه * ( مَدْحُوراً ) * مطرودا * ( لَمَنْ ) * اللام للابتداء ، والكلام مستأنف * ( تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ ) * اللام جواب لقسم محذوف أي أقسم لأملأن * ( جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ) * خلقت النار لك ولحزبك . 19 - * ( ويا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ . . . ) * تقدم في الآية 35 من البقرة . 20 - * ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما ) * ليظهر ما ستر من عوراتهما * ( وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِه الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ) * في الجنة . 21 - * ( وقاسَمَهُما ) * حلف لهما * ( إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ) * عكس اللعين الآية رأسا على عقب وجعل السلب إيجابا ، والإيجاب سلبا حيث أقسم أن عاقبة الأكل من الشجرة الخلود في الجنة ، وهو على علم اليقين بأن الأكل سبب الطرد منها ، وهذا هو المراد بوسوسة الشيطان وحزبه الذين يرفعون شعارات الخير وهم أعدى أعدائه ! وينادون بالحرية ويبطشون بالأحرار ، ويتبجحون بالعدالة ويقتلونها غيلة وغدرا ، ويتباكون على الألفة والوحدة وهم الذين شهروا عليها السيوف ومزقوا الصفوف . 22 - * ( فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ ) * أنزل إبليس آدم وحواء إلى الأكل من الشجرة بما غرهما من القسم باللَّه * ( فَلَمَّا ذاقَا
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 194