responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 189


المنكرات ، ولا تسكت عنهم بحال .
151 - * ( قُلْ ) * يا محمد : * ( تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ ) * ليس الحرام ما حرمتم أنتم ولا غيركم أيها المشركون وإنما الحرام ما حرم اللَّه تعالى ، وأنا أتلوه عليكم * ( أَلَّا تُشْرِكُوا بِه شَيْئاً ) * التوحيد هو أصل الأصول في دين اللَّه * ( وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * قرن سبحانه بر الوالدين بالتوحيد إشعارا بأن حقهما على الولد عظيم ووحيد في بابه * ( ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإِيَّاهُمْ ) * وتقدم في الآية 137 من هذه السورة * ( ولا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ) * المعاصي والقبائح * ( ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ) * اتركوها سرا وعلانية * ( ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ ) * كالقصاص ونحوه ، وكل الشرائع السماوية والأرضية تحرم القتل إلا بالحق ، ولكن ما من شريعة قالت : « مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً - 32 المائدة » إلا شريعة الإسلام ، أجل جاء في النصوص اليهودية :
« الذي يصرع يهوديا إنما يصرع البشرية لأن اليهود وحدهم هم شعب اللَّه المختار » .
152 - * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * كصيانته وتنميته وتثميره * ( حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه ) * بالرشد والبلوغ * ( وأَوْفُوا الْكَيْلَ والْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ) * بيعا وشراء وقرضا ووفاء * ( لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * أي إن اقترضت ما يكال أو يوزن فعليك الوفاء بالمعروف لا بالدقة الواقعية بحيث لا تنقص مثقال حبة من خردل ، لأن ذلك متعذر * ( وإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ) * المقول له أو عليه * ( ذا قُرْبى ) * من القائل ، هذا هو المحك أن تتجرد للحق ، وتنصف الناس من نفسك وذويك تماما كما تطلب منهم أن ينصفوك * ( وبِعَهْدِ اللَّه أَوْفُوا ) * والوفاء بعهده تعالى أن نأتمر بما أمر ، وننتهي عما نهى .
153 - * ( وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً ) * هذا هو دين اللَّه : التوحيد والعدل والكف عن الأذى والرذائل والوفاء بالعهد وبر الوالدين ، وبالتالي التالف والتعاطف الذي أشار إليه سبحانه بقوله : * ( فَاتَّبِعُوه ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ) * سيروا جميعا في طريق واحد لا في طرق متعددة متشعبة * ( فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه ) * أي فتميل السبل العديدة بكم عن سبيل اللَّه وصراطه المستقيم .


الإعراب : * ( أَتْلُ ما حَرَّمَ ) * * ( ما ) * مفعول أتل . و * ( أَلَّا تُشْرِكُوا ) * ان مفسرة بمعنى أي ولا ناهية ، ويجوز أن تكون ان ناصبة ولا نافية ، والمصدر المنسبك بدل من * ( ما حَرَّمَ ) * . و * ( شَيْئاً ) * مفعول مطلق لتشركوا لأن المراد به الاشراك . و * ( إِحْساناً ) * مفعول لفعل محذوف أي أحسنوا بالوالدين إحسانا ، أو أوصيكم بهما إحسانا . وما ظهر منها وما بطن بدل اشتمال من الفواحش . * ( إِلَّا بِالْحَقِّ ) * في موضع الحال ، أي الا محقين . * ( ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِه ) * مبتدأ وخبر . * ( ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ) * اسم كان محذوف أي ولو كان المقول له . * ( وَأَنَّ هذا ) * المصدر المنسبك من أن وما بعدها مجرور بلام محذوفة ، والمجرور متعلق باتبعوه . و * ( مُسْتَقِيماً ) * حال من صراطي .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست