responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 168


38 - * ( وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْه إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ) * في سعيها وكدحها وهدايتها إلى حوائجها ، والفرق أننا نفعل ذلك عن علم وعقل وعقيدة وإرادة ، أما هي فتفعل آليا بالطبع والغريزة تماما كدورة الدم في جسم الحي * ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) * ما من شيء يحتاج إليه الناس من أمور دينهم عقيدة وشريعة إلا وقد أنزل اللَّه سبحانه في كتابه ببيان خاص أو بأصل عام ، وتجدر الإشارة أن السنة النبوية بحكم القرآن الكريم ، لقوله تعالى : « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا - 7 الحشر » .
39 - * ( والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ ) * هم كالصم لأنهم لا يستمعون إلى الحق ، وهم كالبكم لأنهم لا ينطقون به ، وفوق ذلك هم في الظلمات ، أي ظلمات بعضها فوق بعض * ( مَنْ يَشَأِ اللَّه يُضْلِلْه ) * إن اختار هو الضلال لنفسه : « فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّه قُلُوبَهُمْ - 5 الصف » * ( ومَنْ يَشَأْ يَجْعَلْه عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * إن اختار هو لنفسه الهداية والاستقامة : « والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً - 17 محمد » 40 - * ( قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ ) * التاء للمخاطبين ومحلها مع الميم الرفع ، والكاف حرف لا محل لها من الإعراب حيث لا يجتمع خطابان معربان في فعل واحد ، والمعنى أخبروني عن رأيكم أو حالكم * ( إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّه أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ ) * القيامة * ( أَغَيْرَ اللَّه تَدْعُونَ ) * كل مشرك وملحد إذا اشتد به البلاء ، ويئس من أهل الأرض - يلجا فطريا وآليا إلى رب السماء خاضعا متضرعا من غير شعور وتصميم ، ولا تفسير لهذا إلا أن النفس ترجع إلى خالقها بالطبع والغريزة حيث لا عقبات ولا حاجز من الشهوات .
41 - * ( بَلْ إِيَّاه تَدْعُونَ ) * حيث لا ملجأ إلا إليه * ( فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْه إِنْ شاءَ ) * وإن لم يشأ لم يكن * ( وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ) * في الرخاء يذكرون الشيطان ، وينسون الرّحمن ، وفي الشدائد تنعكس الآية ، وهكذا عند الشدائد تستحق الحقائق .
42 - * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ ) * أرسلنا بالبينات فكذبوهم * ( فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ ) * من البؤس ، وهو الفقر وشدة الحاجة * ( والضَّرَّاءِ ) * من الضر وهو البلاء والداء العياء * ( لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) * ويتوبون إلى اللَّه تعالى كما قال :
43 - * ( فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ) * أدبهم سبحانه بسوطه كي يستقيموا * ( ولكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ ) * فهي كالحجارة أو أشد .
44 - * ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِه ) * ذكرهم سبحانه قبل كل شيء بالقول ، ثم البأساء والضراء ولكن لا حياة لمن تنادي * ( فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ) * من الرزق والرخاء لإلقاء الحجة والاستدراج بالنعم * ( حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست