نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 120
أَسْلِحَتِكُمْ وأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً ) * بمجرد أن تذهلوا عن الأعداء أو تشتغلوا بأي شيء دونهم ينقضون عليكم كرجل واحد قتلا ونهبا * ( ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ) * إن ثقل عليكم أيها المصلون مع النبي ، حمل السلاح لسبب معقول ومشروع - فدعوه ، وصلوا بغير سلاح . 103 - * ( فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ . . . ) * أديتموها كما أمر اللَّه تعالى أفيضوا في ذكره ساكنين ومتحركين ، فإن ذكره ، جل وعز ، أحسن الذكر * ( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ ) * حيث وضعت الحرب أوزارها * ( فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * الآمنة لا الخائفة * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً ) * فرضا لازما * ( مَوْقُوتاً ) * محدودا بالأوقات المبينة . 104 - * ( ولا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ ) * لا تضعفوا في حرب الطغاة المعتدين * ( إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّه ما لا يَرْجُونَ ) * علام أيها المسلمون هذا الانكسار والانهيار خوفا من قوى الشر ؟ ولما ذا لا تثقون باللَّه وبأنفسكم ؟ إن اللَّه معكم على عدوكم المبطل ، فاتحدوا وأخلصوا للَّه ولأنفسكم ، أتخافون قوة العدو ؟ فهو أيضا يخاف من وحدتكم وصدق عزيمتكم ، ولا يرجو من اللَّه ما ترجونه أنتم ، ولذا لا يتحمل هو مرارة الحرب كما تحتملونها . 105 - * ( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّه ) * بما أوحى اللَّه به إليك لا برأيك واجتهادك . * ( وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ) * أي لا تخاصم من أجل براءة الخائنين والدفاع عنهم ، ولهذه الآية وما بعدها قصة ، وخلاصتها أن رجلا سرق درعا لآخر ، وخبأها عند يهودي ، ولما أخذت الدرع من منزل هذا اليهودي قال : أودعها عندي أبو طعمة ، وهذا هو اسم السارق بالذات ، فجاء قومه إلى النبي ( ص ) وشهدوا ببراءة صاحبهم ، فرجح صدقهم أخذا بظاهر الحال ، ولما همّ أن يعاقب اليهودي عصمه اللَّه ، وأطلعه على الواقع ، وقال له : 106 - * ( واسْتَغْفِرِ اللَّه ) * مما همت .
الإعراب : * ( كَما تَأْلَمُونَ ) * الكاف بمعنى مثل ومحلها النصب صفة لمفعول مطلق محذوف . وما مصدرية ، والتقدير يألمون ألما مثل ألمكم . * ( أَراكَ اللَّه ) * رأى هنا بمعنى الرأي ، وتعدت إلى مفعولين بسبب الهمزة ، والمفعول الأول الكاف ، والمفعول الثاني ضمير محذوف ، وتقديره بما أراكه اللَّه . واللام في * ( لِلْخائِنِينَ ) * معناها شبه التمليك ، مثل جعل لكم من أنفسكم أزواجا ، وقال ابن هشام في المغني : « تأتي اللام بمعنى عن » . وهذا المعنى أليق بهذه اللام .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 120