نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 289
* ( يهدي به الله ) * ، يعني بكتاب محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( من اتبع رضوانه سبل السلام ) * ، يعني من اتبع دين محمد صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام ، يهديه الله إلى طريق الجنة ، * ( ويخرجهم من الظلمات إلى النور ) * ، يعني من الشرك إلى الإيمان ، * ( بإذنه ) * ، يعني بعلمه ، * ( ويهديهم إلى صراط مستقيم ) * [ آية : 16 ] . تفسير سورة المائدة آية [ 17 - 18 ] قوله سبحانه : * ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) * ، نزلت في نصارى نجران الماريعقوبيين ، منهم السيد والعاقب وغيرهما ، * ( قل ) * لهم يا محمد ، * ( فمن يملك ) * ، فمن يقدر أن يمتنع ، * ( من الله شيئا ) * من شيء من عذابه ، * ( إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ) * بعذاب أو بموت ، فمن الذي يحول بينه وبين ذلك ؟ ! ثم عظم الرب جل جلاله نفسه عن قولهم حين قالوا : إن الله هو المسيح ابن مريم ، فقال سبحانه : * ( ولله ملك السماوات والأرض ) * ، يقول : إليه سلطان السماوات والأرض ، * ( وما بينهما ) * من الخلق ، * ( يخلق ما يشاء ) * ، يعني عيسى ، شاء أن يخلقه من غير بشر ، * ( والله على كل شيء قدير ) * [ آية : 17 ] من خلق عيسى من غير بشر وغيره من الخلق قدير ، مثلها في آخر السورة . * ( وقالت اليهود ) * يهود المدينة ، منهم : كعب بن الأشرف ، ومالك بن الضيف ، وكعب بن أسيد ، وبحري بن عمرو ، وشماس بن عمرو ، وغيرهم ، * ( والنصارى ) * من نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما ، قالوا جميعا : * ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) * ، وافتخروا على المسلمين ، وقالوا : ما أحد من الناس أعظم عند الله منزلة منا ، فقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم ، * ( قل ) * للمسلمين يردوا عليهم ، * ( فلم يعذبكم بذنوبكم ) * ، حين زعمتم وقلتم : لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، يعني عدة ما عبدوا فيها العجل ، إن كنتم
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 289