نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 277
عز وجل بأنها من شعائر الله ، فقال عز وجل : * ( الصفا والمروة من شعائر الله ) * [ البقرة : 158 ] . وأمر سبحانه أن يسعى بينهما ، فأنزل الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ) * * ( ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ) * ، يقول : لا تستحلوا القتل في الشهر الحرام ، وذلك أن أبا ثمامة جنادة بن عوف بن أمية من بني كنانة كان يقوم كل سنة في سوق عكاظ ، فيقول : ألا إني قد أحللت المحرم ، وحرمت صفرا ، وأحللت كذا ، وحرمت كذا ، ما شاء ، وكانت العرب تأخذ به ، فأنزل الله تعالى : * ( إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا ) * ، يعني جنادة بن عوف ، * ( يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤوا عدة ما حرم الله ) * ، يعني خلافا على الله جل اسمه وعلى ما حرم ، * ( فيحلوا ما حرم الله ) * [ التوبة : 37 ] من الأشهر الحرم . ثم رجع إلى الآية الأولى في التقديم ، فقال تعالى : * ( ولا القلائد ) * ، كفعل أهل الجاهلية ، وذلك أنهم كانوا يصيبون من الطريق ، قال : وكان في الجاهلية من أراد الحج من غير أهل الحرم ، يقلد نفسه من الشعر والوبر ، فيأمن به إلى مكة ، وإن كان من أهل الحرم ، قلد نفسه وبعيره من لحيا شجر الحرم ، فيأمن به حيث يذهب ، فهذا في غير أشهر الحرم ، فإذا كان أشهر الحرم ، لم يقلدوا أنفسهم ولا أباعرهم وهم يأمنون حيث ما ذهبوا . قال عز وجل : * ( ولا آمين البيت الحرام ) * ، يعني متوجهين نحو البيت ، نزلت في الخطيم ، يقول : لا تتعرضوا الحجاج بيت الله ، * ( يبتغون فضلا من ربهم ) * ، يعني الرزق في التجارة في مواسم الحج ، * ( ورضوانا ) * ، يعني رضوان الله بحجهم ، فلا يرضى الله عنهم حتى يسلموا ، فنسخت آية السيف هذه الآية كلها . قوله سبحانه : * ( وإذا حللتم ) * من الإحرام ، * ( فاصطادوا ) * ، يقول : إذا حللتم من إحرامكم فاصطادوا ، * ( ولا يجرمنكم شنئان قوم ) * ، يقول : ولا يحملنكم عداوة المشركين من أهل مكة ، * ( أن صدوكم عن المسجد الحرام ) * ، يعني منعوكم من
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 277