نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 273
* ( يا أهل الكتاب ) * ، يعني النصارى ، * ( لا تغلوا في دينكم ) * ، يعني الإسلام ، فالغلو في الدين أن تقولوا على الله غير الحق في أمر عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، * ( ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ) * ، وليس لله تبارك وتعالى ولدا ، * ( وكلمته ) * ، يعني بالكلمة ، قال : كن فكان ، * ( ألقاها إلى مريم وروح منه ) * ، يعني بالروح أنه كان من غير بشر ، نزلت في نصارى نجران في السيد والعاقب ومن معهما . ثم قال سبحانه : * ( فآمنوا ) * ، يعني صدقوا * ( بالله ) * عز وجل بأنه واحد لا شريك له ، * ( ورسله ) * ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه نبي ورسول ، * ( ولا تقولوا ثلاثة ) * ، يعني لا تقولوا : إن الله عز وجل ثالث ثلاثة ، * ( انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد ) * ، يعني عيسى صلى الله عليه وسلم ، * ( له ما في السماوات وما في الأرض ) * من الخلق عبيده ، وفي ملكه عيسى وغيره ، * ( وكفى بالله وكيلا ) * [ آية : 171 ] ، يعني شهيدا بذلك . تفسير سورة النساء آية 172 ثم قال عز وجل : * ( لن يستنكف المسيح ) * ، يعني لن يأنف ، * ( أن يكون عبدا لله ولا ) * يستنكف * ( الملائكة المقربون ) * أن يكونوا عبيدا لله ، ليعتبروا بكون الملائكة أقرب إلى الله عز وجل منزلة من عيسى ابن مريم وغيره ، فإن عيسى عبد من عباده ، ثم أوعد النصارى ، فقال : * ( ومن يستنكف ) * ، يعني ومن يأنف ، * ( عن عبادته ويستكبر ) * ، يعني ومن يأنف عن عبادة الله ، يعني التوحيد ويستكبر ، يعني ويتكبر عن العبادة ، * ( فسيحشرهم إليه جميعا ) * [ آية : 172 ] ، فلم يستنكف ويستكبر غير إبليس . تفسير سورة النساء [ آية : 173 ]
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 273